تكثّف شركة أبل جهودها لتطوير ثلاثة أجهزةٍ جديدةٍ مدعومةٍ بالذكاء الاصطناعي التوليدي، في وقتٍ أظهر فيه سهمها تماسكًا لافتًا مقارنةً بتقلبات مؤشر Nasdaq 100 Index خلال فبراير الجاري، ما يعكس ثقةً متزايدةً في نهج الشركة طويل الأمد لدمج الذكاء الاصطناعي داخل أجهزتها.
ووفقًا لما أورده موقع The Japan Times نقلًا عن Bloomberg، تعمل أبل على تعزيز قدرات المعالجة داخل أجهزتها نفسها، بحيث تتمكن من تشغيل وكلاء ذكاءٍ اصطناعيٍ متقدمين دون الاعتماد المستمر على الحوسبة السحابية، وهو توجهٌ يهدف إلى رفع مستوى الخصوصية وتحسين سرعة الاستجابة.
رغم التحديات التي واجهتها الشركة سابقًا في تطوير المساعد الصوتي Siri، فإن التقارير تشير إلى أنها تضع اللمسات الأخيرة على تقنياتٍ جديدةٍ تعزز فهم الأجهزة لسياق المستخدم بصورةٍ أدق، ما يمهّد لتجربةٍ أكثر تفاعلًا وذكاءً في الإصدارات المقبلة،
اقرأ ايضا: اللسان الاصطناعى الأكثر دقة فى العالم.. يحاكى التذوق البشرى باستخدام الـ AI
تستثمر أبل في تصميم شرائح إلكترونية تضم وحدات معالجة عصبية متطورةٍ، لتقديم أداءٍ قويٍ في مهام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على كفاءة استهلاك الطاقة، وهو عنصرٌ حاسمٌ في الأجهزة المحمولة مثل آيفون.
في الوقت الذي تعيش فيه أسهم التكنولوجيا حالةً من التذبذب بسبب رهانات الذكاء الاصطناعي، أظهر سهم أبل انفصالًا ملحوظًا عن حركة ناسداك 100، ما جعل الشركة تبدو أقل عرضةً للمضاربات قصيرة الأجل، وأكثر ارتباطًا بأساسيات أعمالها ونتائجها التشغيلية.
سجل سهم آبل ارتفاعًا بنسبة 3.2% في إحدى الجلسات مقابل تراجع ناسداك 100 بنسبة 0.1%، ما عكس انفصاله الواضح عن المؤشر، ومع ذلك لم يخلُ السهم من التقلبات، إذ هبط 8% الأسبوع الماضي، كما تراجع 5% في يومٍ واحدٍ بعد تقارير عن احتمال تأجيل تحديث المساعد الصوتي Siri، فيما يتوقع المحللون نمو إيرادات الشركة 11% هذا العام، قبل أن يتباطأ إلى 6.7% في عام 2027، كما يُتداول السهم عند نحو 30 ضعف الأرباح المتوقعة، وهو مستوى أعلى من متوسط ناسداك 100، ما يعني أن السهم ليس رخيصًا لكنه لا يزال يحظى بثقة المستثمرين.


