حلل أستاذ النظرية السياسية، الدكتور محمد أبو رمان، أبعاد الموقف الملكي الأردني الحازم تجاه حكومة بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن الدبلوماسية الأردنية تتحرك اليوم وفق رؤية استراتيجية تدرك حجم المخاطر الناتجة عن سياسات الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة.
وكشف أبو رمان في مداخلة له عبر برنامج “نبض البلد”، أن جلالة الملك عبدالله الثاني رفض لقاء نتنياهو رغم وجود وساطات دولية وأوروبية وأمريكية متكررة، مشيرا إلى أن إجابة جلالته كانت واضحة في السابق حين سئل عن إمكانية كون نتنياهو شريكا في السلام، حيث قال: “لا أثق بأي كلمة يقولها نتنياهو”.
اقرأ ايضا: بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. جهود إماراتية لتوفير المياه الصالحة لسكان غزة
وأوضح أبو رمان أن التصور الأردني ينطلق من وجود خطر حقيقي يتمثل في شعور الاحتلال بـ “فائض القوة” بعد انتهاء الحرب في غزة، وسعيه لفرض نفسه كدولة إقليمية كبرى تفرض الهيمنة على الجميع. وأضاف: “الأردن لا يتأمل خيرا من هذه الحكومة، ويرى ضرورة إعادة بناء توازنات إقليمية لمواجهة هذه السياسات الخطيرة”.
وأعرب أبو رمان عن تقديره لوجود دور أردني محوري -من وجهة نظره- في صياغة تحالف إقليمي جديد محتمل يضم دول الخليج ومصر وباكستان وسوريا وتركيا، بالإضافة إلى الأصدقاء في أوروبا، لخلق حالة من التوازن في المنطقة. وحول التموضع الأردني في الصراع الحالي، أكد أن موقف المملكة صريح وواضح: “الأردن ليس طرفا في هذه الحرب الإقليمية، لكنه في الوقت ذاته لا يسمح لأي جهة كانت بالاعتداء على سيادته أو انتهاك أجوائه”.

