الأربعاء, أبريل 1, 2026
الرئيسيةالوطن العربيمصرأخطر 10 محطات فى رحلة التحول إلى الإرهاب تكشفها اعترافات علي عبد...

أخطر 10 محطات فى رحلة التحول إلى الإرهاب تكشفها اعترافات علي عبد الونيس

تكشف اعترافات القيادي الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس عن مسار معقد ومتصاعد، يبدأ من حياة عادية داخل أسوار الجامعة، وينتهي بالانخراط في واحدة من أخطر دوائر العنف المنظم، وهذه الرحلة، التي تبدو في ظاهرها فردية، تعكس في جوهرها نموذجًا متكررًا لآليات التجنيد والتصعيد داخل التنظيمات الإرهابية، حيث لا يحدث التحول بشكل مفاجئ، بل عبر مراحل متتالية تُدار بعناية.

المحطة الأولى في هذه الرحلة بدأت من داخل كلية الزراعة بجامعة الأزهر، حيث كان “عبد الونيس” طالبًا يعيش حياة طبيعية، قبل أن يتم استقطابه عبر أنشطة تنظيمية استهدفت بناء ولاء فكري تدريجي، وفي هذه المرحلة، لم يكن الحديث عن العنف مطروحًا بشكل مباشر، بل تم التركيز على غرس أفكار وشعارات تمهد للانتقال إلى مراحل أكثر تطرفًا.

ومع مرور الوقت، جاءت المحطة الثانية التي تمثلت في الانتقال إلى ما يُعرف داخل التنظيم بـ”العمل النوعي”، وهي المرحلة التي يبدأ فيها التحول الحقيقي من النشاط الفكري إلى الإعداد الميداني، وهنا لم يعد الانتماء مجرد قناعة، بل أصبح التزامًا عمليًا يفتح الباب أمام مسار أكثر خطورة.

أما المحطة الثالثة، فكانت نقطة التحول الكبرى، حين سافر “عبد الونيس” إلى خارج البلاد، حيث خضع لتدريبات عسكرية متقدمة شملت استخدام الأسلحة، وأعمال القنص، والهندسة التفجيرية، هذه المرحلة نقلته من مجرد عنصر تنظيمي إلى مقاتل مؤهل لتنفيذ عمليات نوعية.

والمحطة الرابعة تمثلت في العودة إلى الداخل، والانخراط في تنفيذ عمليات إرهابية، حيث شارك في استهدافات مباشرة طالت منشآت وأفرادًا، في تصعيد واضح لطبيعة دوره داخل التنظيم، وهنا لم يعد مجرد منفذ، بل أصبح جزءًا من شبكة عملياتية.

المحطة الخامسة كشفت عن تصاعد خطير في طبيعة الأهداف، حيث أشار في اعترافاته إلى التخطيط لاستهدافات ذات طابع استراتيجي، ما يعكس انتقال التنظيم من العمليات المحدودة إلى التفكير في ضربات ذات صدى واسع.

نوصي بقراءة: شروط بقانون التعليم لإنشاء مدارس مهنية ثانوية

وفي المحطة السادسة، برزت طبيعة العمل التنظيمي المعقد، حيث أوضح “عبد الونيس” أن كل عملية كانت تمر بمراحل دقيقة تشمل اختيار الهدف، وتوزيع الأدوار، وتوفير الدعم اللوجستي، وهو ما يعكس مستوى من الاحترافية يتجاوز العمل العشوائي.

أما المحطة السابعة، فتمثلت في الانخراط ضمن شبكة علاقات أوسع، حيث كشف عن وجود تنسيق مع تنظيمات أخرى، بما يعكس أن هذه الجماعات لا تعمل بشكل منفرد، بل ضمن منظومة مترابطة تتبادل الخبرات والدعم.

وفي المحطة الثامنة، أشار إلى استخدام “الخلايا النائمة”، وهي عناصر يتم تجهيزها داخل المجتمع دون تحريكها لفترات طويلة، ما يزيد من صعوبة رصدها، ويمنح التنظيم قدرة على التحرك المفاجئ.

المحطة التاسعة كانت الأكثر خطورة من حيث التأثير، حيث كشف عن اعتماد التنظيم على الإعلام والسوشيال ميديا لنشر الخوف، عبر بث مقاطع فيديو، ونشر تهديدات، وترويج شائعات، بما يحول كل عملية إلى حالة من الرعب الممتد.

وجاءت المحطة العاشرة، التي ربما كانت الأكثر دلالة، حين اعترف بأن ما كان يحدث “لم يكن حرب دين، بل حرب سلطة”، وهي جملة تختصر حقيقة المسار بالكامل، وتكشف حجم التضليل الذي تعرض له، والذي أدى به إلى هذا الطريق.

هذه المحطات العشر لا تعكس فقط رحلة فرد، بل تقدم نموذجًا واضحًا لكيفية عمل التنظيمات الإرهابية، التي تعتمد على التدرج، والتأثير النفسي، والتخطيط طويل المدى، كما تؤكد أن مواجهة هذا الخطر لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تتطلب فهمًا عميقًا لهذه المسارات، والعمل على إيقافها في مراحلها الأولى.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات