يمر ريال مدريد بمرحلة دقيقة، تضع المدرب تشابي ألونسو في قلب العاصفة، ليس بسبب خسارة أو فوز عابر، بل نتيجة شعور عام بأن الفريق لم يصل بعد إلى الصورة التي ينتظرها النادي وجماهيره. ففي نادٍ بحجم ريال مدريد، كل مباراة تُلعب وكأنها نهائي، وكل تفصيلة تخضع للحساب.
ويلعب فريق ريال مدريد ضد ديبورتيفو ألافيس، اليوم الأحد 14 ديسمبر، ضمن منافسات الجولة السادسة عشر من مسابقة الدوري الإسباني الممتاز 2025/2026.
الحديث الدائر داخل أروقة النادي لا يتعلق فقط بنتائج المباريات المقبلة، سواء خارج الديار أو على ملعب سانتياجو برنابيو قبل إسدال الستار على عام 2025، بل يمتد إلى الإحساس العام بالأداء، والقدرة على إحداث تغيير حقيقي يعكس شخصية الفريق وهيبته التاريخية، حسب ما قالته صحيفة “آس” الإسبانية.
وأكدت الصحيفة أن ريال مدريد لا يعترف بفكرة “الحد الأدنى”، فالتقييم دائم ومستمر، ولا يكفي تحقيق انتصار باهت لتهدئة غضب الجماهير التي عبّرت عن استيائها مؤخرًا، تنتظر إشارات واضحة تؤكد أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح، وأن ما يحدث ليس مجرد مرحلة عابرة بلا حلول.
نوصي بقراءة: سبب غياب تقنية الفيديو عن مباراة النصر والزوراء في دوري أبطال آسيا 2
في النادي الملكي كل مباراة بمثابة امتحان جديد ولا مجال للنجاح الشكلي، المطلوب ليس فقط حصد النقاط بل استعادة الثقة المفقودة، سواء داخل غرفة الملابس أو في المدرجات.
وأشارت الصحيفة إلى أن، هذه الثقة لا تُبنى بالنتائج وحدها بل بطريقة اللعب، والرسائل التي تُرسل داخل الملعب وخارجه، وحتى في المؤتمرات الصحفية.
ورغم الدعم العلني الذي أعلنه اللاعبون لتشابي ألونسو بعد المواجهة الأخيرة، فإن المؤشرات الإيجابية ما زالت محدودة، فالفريق حتى عندما يقدم أقصى ما لديه، لم ينجح بعد في قلب الصورة أو فرض أسلوب مقنع يطمئن الإدارة والجماهير.
القلق الحقيقي داخل فالديبيباس لا يتمثل في خسارة مباراة بعينها، بل في غياب التحول الواضح الذي ينتظره الجميع، الوقت يمر بسرعة ومعه تزداد الحاجة إلى تحليل عميق واتخاذ قرارات حاسمة، لأن القضية لم تعد مرتبطة بنتيجة مباراة واحدة، بل بتقييم شامل لمسار الفريق ومستقبله القريب، وهذا الأمر يهدد مستقبل ألونسو عاجلًا أم آجلًا حسب ما قالته الصحيفة.


