يواجه نادي ريال مدريد أزمة دفاعية حقيقية قبل مواجهته المرتقبة أمام سيلتا فيجو يوم الجمعة المقبل ضمن منافسات الدوري الإسباني للموسم الحالي 2025/ 2026. وتأتي هذه المباراة في توقيت حرج للفريق الملكي الذي يحاول البقاء في دائرة المنافسة على اللقب، إلا أن الغيابات المؤثرة بدأت تلاحق تشكيلة المدرب ألفارو أربيلوا بشكل مقلق يهدد استقرار الخطوط الخلفية.
وعقب انتهاء مباراة خيتافي الأخيرة، تأكد غياب عدد من الركائز الأساسية في خط الظهر بسبب تراكم البطاقات الملونة وحالات الطرد المباشر. ولم تقتصر المعاناة على الإيقافات فحسب، بل تمتد لتشمل قائمة طويلة من الإصابات التي ضربت قلوب الدفاع، مما يضع الجهاز الفني في مأزق حقيقي لاختيار التشكيل المناسب لرحلة “بالايدوس” الصعبة، خاصة مع تراجع الفريق للمركز الثاني بفارق 4 نقاط عن المتصدر برشلونة.
وتسود حالة من القلق داخل أروقة “سانتياجو برنابيو” بسبب تداخل المباريات، خاصة مع اقتراب الموقعة الكبرى أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا. ويسابق الجهاز الطبي الزمن لتجهيز بعض العناصر العائدة من الإصابة، في محاولة لتفادي كارثة دفاعية قد تعصف بطموحات الفريق في المسابقة المحلية قبل المواجهة القارية المنتظرة، وسط ترقب كبير من الجماهير لكيفية تعامل أربيلوا مع هذه النواقص.
ذكرت صحيفة “آس” الإسبانية أن ريال مدريد سيفتقد رسمياً لخدمات الثنائي دين هويسن وألفارو كاريراس في مباراة سيلتا فيجو المقبلة. وحصل هويسين، الذي شارك كبديل في الشوط الثاني أمام خيتافي، على بطاقة صفراء نتيجة خطأ واضح، بينما تلقى كاريراس إنذاراً في الدقائق الأخيرة من اللقاء، مما أدى لإيقافهما تلقائياً بسبب تراكم البطاقات الملونة.
ولم تتوقف المتاعب عند هذا الحد، حيث يغيب أيضاً اللاعب الشاب فرانكو ماستانتونو عن اللقاء القادم بسبب حصوله على بطاقة حمراء مباشرة، مما يزيد من خيارات المدرب المحدودة في الخطوط الخلفية. وتضاف هذه الإيقافات إلى قائمة الإصابات التي تضم إيدير ميليتاو، بينما لا يزال الغموض يحيط بموقف اللاعب أسينسيو الذي لم يتدرب بشكل طبيعي منذ إصابته بارتجاج في المخ خلال مواجهة بنفيكا السابقة.
كما يعاني الألماني أنطونيو روديجر من إجهاد في الركبة يتطلب تعاملاً حذراً لتجنب تفاقم الإصابة، في حين يحاول ديفيد ألابا استعادة جاهزيته البدنية الكاملة بعد فترة طويلة من المشاكل الجسدية المتكررة. هذا الوضع المعقد قد يجبر المدرب أربيلوا على الاستعانة بأسماء من فريق الشباب مثل لاميني فاتي أو دييجو أجوادو لسد الثغرات الواضحة في قلب الدفاع خلال المواجهة القادمة.
في ظل هذه الغيابات، تشير التوقعات إلى أن أربيلوا قد يعتمد على فيرلاند ميندي أو فران جارسيا في مركز الظهير الأيسر لتعويض غياب كاريراس. أما في قلب الدفاع، فستكون الآمال معلقة على جاهزية الثنائي أسينسيو وروديجر، وفي حال تعذر مشاركتهما معاً، قد يضطر المدرب للدفع بأوريلين تشواميني في مركز الدفاع كما فعل الفريق في مناسبات سابقة من الموسم.
وتمثل مباراة سيلتا فيجو اختباراً حقيقياً لعمق تشكيلة ريال مدريد وقدرة المدرب على إيجاد حلول تكتيكية مبتكرة في ظل النقص العددي الحاد. ويسعى الفريق الملكي لتجاوز هذه العقبة وحصد النقاط الثلاث للحفاظ على ملاحقة المتصدر برشلونة، الذي يتربع حالياً على قمة الترتيب برصيد 64 نقطة بعد تعثر الريال الأخير أمام خيتافي.



