كشفت تقارير صحفية إسبانية وفرنسية عن تفاصيل أزمة طبية غير مسبوقة داخل أروقة نادي ريال مدريد، كان ضحيتها النجم الفرنسي كيليان مبابي. وتسبب هذا الخطأ الفادح في غضب عارم للاعب، بعد أن لعب عدة مباريات وهو مصاب، مما وضعه تحت خطر التعرض لانتكاسة خطيرة.
أكدت صحيفة “ماركا”، بناء على معلومات من الصحفي الفرنسي دانييل ريولو بشبكة “RMC”، أن أزمة مبابي بدأت بخطأ طبي فادح وكارثي من الجهاز الطبي لريال مدريد؛ حيث قام الأطباء بفحص الركبة الخطأ (الركبة اليمنى) بدلا من الركبة اليسرى التي كان يشتكي منها اللاعب.
هذا التشخيص الخاطئ أدى إلى استمرار معاناة كيليان من الآلام لأسابيع دون أي تحسن يذكر، وهو ما يفسر سبب التخبط الذي أحاط بحالته البدنية منذ نهاية العام الماضي، والذي أدى في النهاية إلى الإطاحة بعدد من أفراد الطاقم الطبي للنادي.
أشار التقرير إلى أن هذا الخطأ كاد أن يكلف الفرنسي مسيرته أو يتسبب في إصابة بالغة الخطورة، حيث استمر اللاعب في خوض المباريات وهو لا يعلم طبيعة إصابته الحقيقية.
تصفح أيضًا: إصابة جديدة تضرب صفوف منتخب المغرب المحلي
وتعرض كيليان للإصابة في البداية خلال مباراة سيلتا فيجو في السابع من ديسمبر، وبسبب التشخيص الخاطئ، شارك بعدها في مباريات ديبورتيفو ألافيس، وتالافيرا في مسابقة الكأس، وإشبيلية، وهو يشعر بآلام مستمرة دون أن يجد تفسيرا طبيا دقيقا من ناديه، مما زاد من حالة الإحباط لديه.
كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي غياب كيليان مبابي عن مباراة العودة الهامة أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا. هنا، وبسبب الغضب الشديد من طريقة إدارة ملفه الطبي، قرر اللاعب حزم حقائبه والسفر إلى العاصمة الفرنسية باريس بحثا عن رأي طبي موثوق.
وفي فرنسا، التقى مبابي بالطبيب الشهير بيرتراند سونيري كوتيت (الذي عالج كريم بنزيما وزلاتان إبراهيموفيتش سابقا). وبعد هذا الفحص الدقيق الخارجي، تم تحديد خطة علاج وتأهيل واضحة للاعب تحت إشراف أخصائيي العلاج الطبيعي.
أتت خطة العلاج الجديدة ثمارها، حيث عاد مبابي للمشاركة مع ريال مدريد الأسبوع الماضي أمام مانشستر سيتي، وحصل على دقائق لعب في مباراة الديربي يوم الأحد الماضي، قبل أن ينضم حاليا لمعسكر المنتخب الفرنسي بعد تعافيه بشكل كامل.
ولكن الأثر النفسي للخطأ لم يختف تماما، وهو ما ظهر جليا في تصريحات مبابي الأخيرة قبل سفره مع منتخب بلاده، حيث قال بصراحة: “لقد حصلت على التشخيص في تاريخ معين لا يمكنني الكشف عنه الآن، لم أمر بتلك المرحلة بأفضل طريقة ممكنة، ولم أكن بالتأكيد أسعد لاعب في العالم حينها”.

