مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية، تتزايد المخاوف داخل أروقة منتخب إسبانيا بسبب سلسلة الإصابات التي ضربت الفريق في الأشهر الأخيرة.
وجاءت الضربة الموجعة هذا الأسبوع بتأكد إصابة المهاجم الواعد سامو أمورديون بقطع في الرباط الصليبي، مما يضع الجهاز الفني في مأزق حقيقي.
وتأتي هذه الأخبار لتعكر صفو استعدادات “المتادور”، الذي كان يُنظر إليه كأبرز المرشحين لرفع الكأس الصيف المقبل، ولكن مع توالي الإصابات، بدأت الشكوك تحاصر كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي، خاصة مع تضاؤل الخيارات في مركز رأس الحربة.
لا تقتصر المشكلة على إصابة سامو فحسب، بل تمتد لتشمل تراجعاً ملحوظاً في مستوى القائد ألفارو موراتا، الذي يلعب حالياً في صفوف فريق كومو الإيطالي.
هذا الهبوط في الأداء جعل موراتا بعيداً عن المستوى المطلوب لضمان مكانه في القائمة النهائية للمونديال.
تصفح أيضًا: عدد أهداف ليفاندوفسكي ضد ريال مدريد
وفي ظل هذا الوضع، اضطر دي لا فوينتي في المعسكرات الأخيرة للاعتماد على فيران توريس للقيام بدور المهاجم الصريح (رقم 9)، رغم أن سامو كان يُعد البديل الطبيعي والمستقبلي لهذا المركز قبل أن تبعده الإصابة الطويلة.
أمام هذا الواقع الصعب، سيتحتم على المدرب لويس دي لا فوينتي اللجوء إلى حلول تكتيكية مبتكرة لتعويض النقص العددي والفني في خط الهجوم. ومن بين الخيارات المطروحة:
داني أولمو كمهاجم وهمي: قد يتم الدفع بنجم الوسط داني أولمو في مركز رأس الحربة، رغم ميله الدائم للعودة إلى وسط الملعب للمشاركة في بناء اللعب والتمرير.
خيار خورخي دي فروتوس: أثبت لاعب رايو فاييكانو قدرته على التكيف مع هذا المركز عندما طلب منه مدربه إينيغو بيريز ذلك، مما يجعله ورقة رابحة قد يلجأ إليها المنتخب.
يعيد هذا المأزق فتح النقاش حول مشكلة إسبانيا المستمرة في إيجاد مهاجم “قناص” يعتمد عليه منذ حقبة الثنائي الذهبي ديفيد فيا وفيرناندو توريس.
ولم ينجح أي مهاجم في حجز مكانه كأساسي دائم في تشكيلة “لاروخا” سوى ألفارو موراتا كاستثناء وحيد، في حين اضطر المنتخب سابقاً للعب بدون مهاجم صريح (كما حدث في يورو 2012 بالاعتماد على سيسك فابريجاس).

