كشفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ عن تفاصيل اللحظات الأخيرة التي جمعت موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بجثمان صديق عمره وتلميذه النابغة، العندليب الأسمر، داخل غرفته المغلقة.
وأوردت الأسرة، في منشور مؤثر على صفحتها الرسمية، أن ذلك اليوم كان من أصعب الأيام في ذاكرة المقربين، ففي حين كان جثمان عبد الحليم في لندن، عانى عبد الوهاب انكسارًا شديدًا في القاهرة، إذ منعه خوفه من السفر جواً من مرافقة صديقه في رحلته الأخيرة للعلاج.
وعندما وصل الخبر، توجه موسيقار الأجيال إلى منزل العندليب، وطلب الدخول إلى غرفته بمفرده، مغلقًا الباب خلفه، في تصرف وصفته الأسرة بالغريب والمؤثر.
قد يهمك أيضًا: فنان مصري يصاب بوعكة صحية للمرة الرابعة: الطب مش عارف يشخّص حالتي
ونقلت الأسرة عن شهود، من بينهم الحاجة “فردوس” التي كانت خلف الباب، أن أصوات البكاء والتسابيح لم تهدأ لساعتين كاملتين. وأوضحت أن عبد الوهاب لم يكتفِ بقراءة القرآن، بل كان يخاطب حليم وكأنه جالس أمامه، قائلاً: “سبتني ليه يا ابني؟ أنا كنت خايف قوي من اليوم ده.. هعمل إيه من غيرك؟ أنت كنت سند.. كنت وعدتني إنك هترجع وتحضرلي مفاجآت.. انت كسرتني بموتك”.
وبعد خروج عبد الوهاب من الغرفة، كان منتحبًا ومتهالكًا كما لم يشاهده أحد من قبل، ليذهب لاحقًا إلى المطار برفقة مجموعة من الفنانين لاستقبال جثمان صديقه العائد إليهم.
وأكدت الأسرة أن جثمان العندليب وُوري الثرى في مراسم شبه سرية قبل انطلاق الجنازة الرسمية، حرصًا على سلامته وسط تدافع الجماهير، وهو ما حدث بالفعل في الجنازة الحاشدة التي أعقبت ذلك.
وعرفت علاقة محمد عبد الوهاب بعندليب الأجيال بأنها تجاوزت حدود الأستاذ والتلميذ، فبعد اكتشافه لموهبته، أصبح عبد الوهاب سندًا فنيًا وداعمًا لمشواره، وأسهمت هذه العلاقة في خلق إرث فني خالد من الألحان والأعمال السينمائية التي شكلت وجدان أجيال طويلة.

