حل نجم خط وسط نادي ريال مدريد الإسباني السابق جوتي ضيفًا على البودكاست الخاص بزميله السابق الحارس إيكر كاسياس عبر منصة يوتيوب.
وتحدث اللاعب المعتزل عن العديد من الكواليس الخاصة بمسيرته الكروية، وتطرق للحديث عن الوضع الحالي للفريق الملكي، إلى جانب إبداء رأيه في بعض القضايا الرياضية البارزة على الساحة الأوروبية والعالمية.
وأعرب النجم الإسباني عن استغرابه الشديد من التخبط الإداري والفني الذي يعيشه النادي العاصمي في الفترة الأخيرة، خاصة بعد القرار المفاجئ بإقالة المدرب تشابي ألونسو.
ويرى جوتي أن الفريق يمتلك أسماء لامعة وقدرات فردية هائلة، ولكنه يفتقد للروح الجماعية والترابط المطلوب لتحقيق البطولات، مشيرًا إلى وجود أسرار خفية أدت إلى انهيار مشروع المدرب الإسباني.
ولم يفوت أسطورة النادي الملكي الفرصة لتوجيه انتقادات لاذعة لسياسة إدارة ريال مدريد في التعامل مع قطاع الناشئين، مقارنًا ذلك بالنجاح الكبير الذي تحققه أكاديمية الغريم التقليدي برشلونة.
قد يهمك أيضًا: مارك فيش لـ365Scores: مواجهة مصر ضد جنوب إفريقيا ستكون الأقوى في المجموعة والفراعنة تحسنوا كثيرًا
كما أبدى اللاعب السابق أسفه على التغييرات التي طرأت على كرة القدم الحديثة، والتي أصبحت تقتل الإبداع الفردي لصالح الالتزام الخططي الصارم.
وقال جوتي في تصريحاته الفضائية: “وضع ريال مدريد الحالي يبدو غير مستقر، فالفريق يمتلك لاعبين رائعين ولكن تنقصه الجماعية، وإقالة تشابي ألونسو كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لي، فقد كان رهانًا للمستقبل وليس مشروعًا يمتد لخمسة أشهر أو عام واحد، وأعتقد أن حدثًا غريبًا وقع داخل غرفة الملابس وتسبب في إقالته لأنه كان يؤدي عملًا رائعًا”.
وأضاف للتعبير عن إحباطه من تهميش الناشئين موضحًا: “أكاديمية ريال مدريد لا تحظى بالتقدير الكافي، فالنادي يفضل إنفاق أموال طائلة على لاعبين أجانب، بينما يمنح برشلونة فرصًا أكبر للناشئين وهو ما يثير غيرتي، ورغم كوني معاديًا لبرشلونة، إلا أنه الفريق الأكثر متعة في المشاهدة حاليًا”.
وتطرق اللاعب المخضرم للحديث عن حظوظ منتخب بلاده في المونديال الذي ينطلق يوم 11 يونيو القادم قائلًا: “المنتخب الإسباني هو الأكثر تكاملًا مقارنة بالبقية، وعلى المستوى الجماعي أراهم الأفضل، ولكن الفوز بكأس العالم يبقى أمرًا بالغ الصعوبة”.
وانتقد جوتي أساليب اللعب الحديثة متابعًا: “كرة القدم اليوم تصنع روبوتات وليس لاعبين، ويتم تقييد حرية المواهب في الأكاديميات، ولذلك نحن نستمتع بمشاهدة لاعبين مثل لامين يامال وفينيسيوس جونيور”.
واختتم تصريحاته بالحديث عن مسيرته قائلًا: “لا أهتم بما يعتقده الآخرون عني، فمن رافقوني يعرفون جيدًا حجم التضحيات التي قدمتها للبقاء لخمسة عشر عامًا مع الفريق الأول، فالبقاء لكل هذه السنوات أصعب بكثير من مجرد اللعب لأول مرة”.

