نفَّذت روسيا أكبر هجوم جوي على الإطلاق على أوكرانيا، صباح اليوم (الأحد)؛ ما أدى إلى مقتل شخصين، واندلاع النيران في مقر الحكومة في كييف، بحسب ما أعلنت السلطات.
قال رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية تيمور تكاتشينكو، اليوم (الأحد)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن حريقاً اندلع بسطح مبنى الحكومة في منطقة بيشيرسكي في كييف، إثر هجوم روسي على المدينة. وظهر دخان كثيف يتصاعد من المبنى الرئيسي للحكومة الأوكرانية، كما ألحقت ضربات بمسيّرات أضراراً بعدد من الأبراج في كييف، بحسب أجهزة الطوارئ. وتعدُّ الضربة التي استهدفت المجمع الكبير، حيث مقر الحكومة في كييف، الأولى من نوعها منذ بدء الحرب، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وحلّقت المروحيات فوق المبنى ملقية المياه على سطحه بينما هرعت أجهزة الطوارئ إلى الموقع، وضربت الشرطة طوقاً أمنياً حوله.
وأكدت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيردينكو، تَعرُّض سطح مبنى مقر الحكومة في كييف وطوابقه العلوية لأضرار جراء ضربة روسية، صباح الأحد. وقالت سفيردينكو في منشور على «تلغرام»: «إن السطح والطوابق العلوية تضررت جراء هجوم للعدو. تعمل فرق الإنقاذ على إخماد الحريق».
إلى ذلك، ارتفعت حصيلة ضحايا الضربات الروسية على أوكرانيا، خلال الليل، إلى قتيلين وعشرات الجرحى، وفق ما أعلنت السلطات، في حين صدر تحذير من تهديد جوي على مستوى البلاد.
أفراد خدمات الطوارئ يعملون على إخماد حريق اندلع بعد هجوم روسي على كييف (أ.ب)
وأفادت هيئة الطوارئ الرسمية بأن هجوماً على العاصمة كييف ألحق أضراراً بعدد من الأبراج، وشاركت صوراً لعناصر إطفاء يكافحون حريقاً على طابق مرتفع. وقالت، على «تلغرام»: «إن شخصاً قُتل، وأُصيب 18 بجروح في العاصمة؛ نتيجة الهجوم الكبير». وتابعت: «جرت السيطرة على الحرائق. وعمليات الإنقاذ الطارئة متواصلة».
تصاعد الدخان بعد هجوم روسي على كييف (أ.ب)
وأعلنت السلطات الأوكرانية، في هذه الأثناء، تحذيراً من تهديد جوي محتمل عند الساعة 6:06 صباحاً (03:06 بتوقيت غرينتش).
قد يهمك أيضًا: روسيا لم تعد ملتزمة بالوقف الأحادي لنشر صواريخ برية متوسطة وقصيرة المدى
جاء ذلك بعد مقتل شخص، وإصابة آخرين، في ضربة جوية روسية على منطقة سومي (شمالي شرق) الأوكرانية القريبة من الحدود، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، مساء السبت.
وقال حاكم سومي، أوليغ غريغوروف، على «تلغرام»: «نتيجة هجوم مُعادٍ على مشارف قرية بوتفيل، قُتل شخص، وأُصيب آخرون»، من بينهم صبي صغير يبلغ 9 سنوات.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 805 مسيّرات على الأقل و13 صاروخاً على أوكرانيا من ليل السبت حتى صباح الأحد، في أكبر هجوم جوي منذ اندلاع الحرب.
أفراد خدمات الطوارئ يعملون على إخماد حريق اندلع بعد هجوم روسي على كييف (أ.ب)
وأسفرت ضربة استهدفت مبنى سكنياً من 9 طوابق في غرب كييف عن مقتل شخصين على الأقل هما امرأة وابنها البالغ من العمر شهرين، بحسب ما أفادت النيابة. وأُصيب أكثر من 10 أشخاص بجروح، بحسب الشرطة.
وفي جنوب شرقي البلاد، أسفر هجوم بمُسيّرة روسية، مساء السبت، في زابوريجيا عن إصابة 15 شخصاً على الأقل، نُقل 4 منهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد إيفان فيدوروف، رئيس الإدارة العسكرية لهذه المنطقة، التي تحتلها روسيا جزئياً، ونشر صوراً لمبانٍ سكنية متضررة بشكل كبير.
وتحتل القوات الروسية نحو 20 في المائة من أوكرانيا، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في حين تأتي الضربات الأخيرة بعدما تعهّدت نحو 20 دولة؛ على رأسها فرنسا وبريطانيا، الخميس، بالانضمام إلى قوة «طمأنة» تتولى مراقبة تنفيذ أي اتفاق لإنهاء الحرب التي أشعلها الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.
لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض وجود أي قوات غربية في أوكرانيا، وعَدَّ أنها ستكون هدفاً «مشروعاً» لجيشه.
ولم تُفضِ جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال الأسابيع الأخيرة، لوضع حد للحرب المتواصلة منذ 3.5 سنة، إلى أي نتيجة تُذكر.

