أنزلت أفغانستان، الأربعاء، قوات خاصة جوّاً لإنقاذ الناجين من تحت أنقاض المنازل في مناطق جبلية بشرق البلاد دمّرها زلزالان هذا الأسبوع، وأودا بحياة 1400 شخص، وذلك في الوقت الذي تُكثّف فيه جهودها لتوفير الغذاء والمأوى والإمدادات الطبية.
ضرب الزلزال الأول، الذي بلغت قوته 6 درجات، منطقتي كونار وننكرهار في منتصف ليل الأحد تقريباً كان مركزه على عمق 10 كيلومترات، وتسبب في دمار واسع النطاق، وهو من أعنف الزلازل التي شهدتها أفغانستان في السنوات القليلة الماضية.
بلغ عدد القتلى 1411 شخصاً فيما أصيب 3124 آخرون (إ.ب.أ)
وبلغت قوة الزلزال الثاني 5.5 درجة، الثلاثاء، وتسبّب في حالة من الذعر وعرقل جهود الإنقاذ، إذ تسبّب انزلاق صخور من الجبال إلى غلق الطرق المؤدية إلى قرى في مناطق نائية.
وقال إحسان الله إحسان، رئيس إدارة الكوارث في كونار، إن عشرات من القوات الخاصة جرى إنزالها جوّاً في مواقع يتعذّر على طائرات الهليكوبتر الهبوط فيها للمساعدة في نقل المصابين إلى مناطق أكثر أماناً.
يجلس أقارب بجانب جثمان إحدى ضحايا زلزال في كونار (إ.ب.أ)
نوصي بقراءة: محكمة هندية تبرئ نائبة سابقة و6 أفراد متهمين بتفجير دامٍ قرب مسجد عام 2008
وأضاف: «أقيم مخيم لتنسيق توزيع الإمدادات والمساعدات الطارئة عبر لجان الخدمات والإغاثة». وتابع أن «مركزين يشرفان على نقل المصابين ودفن المتوفين وإنقاذ الناجين».
آثار الدمار بعد الزلزال (إ.ب.أ)
واستخدم رجال الإنقاذ في وقت سابق طائرات الهليكوبتر لنقل المصابين إلى المستشفيات، في حين واجهوا صعوبات بسبب التضاريس الجبلية والطقس القاسي في الوصول إلى قرية متضررة على طول الحدود مع باكستان؛ حيث دمّر الزلزالان منازل مبنية من الطوب اللبن.
وأعلنت إدارة «طالبان» أن عدد القتلى بلغ 1411 شخصاً، فيما أصيب 3124 آخرون، مع دمار أكثر من 5400 منزل، في حين حذَّرت الأمم المتحدة من أن العدد قد يرتفع مع وجود ضحايا تحت الأنقاض.
ووصل صحافي من «رويترز» إلى المنطقة قبل زلزال الثلاثاء، وقال إنه رأى كل المنازل متضررة أو مدمرة، في حين كان الناس يحفرون بين الأنقاض في بحث يائس عمّن قد لا يزالون على قيد الحياة تحت الأنقاض.
وقال سكان إن الزلزال الثاني سوَّى منازل بالأرض، والتي قد تضررت جزئياً فقط في الزلزال الأول.

