الأربعاء, فبراير 25, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنأكاديميون: سوق العمل مشبَع وتخصصات راكدة... ومصير الأبحاث في أدراج الجامعات

أكاديميون: سوق العمل مشبَع وتخصصات راكدة… ومصير الأبحاث في أدراج الجامعات

في وقت يترقّب فيه الطلبة القبولات الموحدة في الجامعات الأردنية، لمرحلتي البكالوريوس والدبلوم المتوسط للعام الجامعي 2025-2026، نهاية الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، سلطت حلقة “نبض البلد” عبر فضائية “رؤيا” الضوء على تطوير مخرجات التعليم العالي في الأردن، وواقع الاعتماد والقبول الجامعي، إضافة إلى التخصصات المشبعة، ومديونية الجامعات.

تحدث رئيس جامعة أسبق، أ.د. خليف الطراونة، حول تشبّع سوق العمل بتخصصات معينة، قائلاً إن سوق العمل الأردني ضيق، وبالتالي لن يجد الطلبة وظائفهم، مشيرًا إلى أنه ليس من بين مهام الجامعات التوظيف، وإنما إكساب الطلبة مهارات تتوائم مع أسواق العمل المحلية والإقليمية والعالمية في ظل العصرنة.

وأضاف الطراونة أن تخصصًا قد يكون مشبعًا في السوق المحلية، لكنه قد لا يكون مشبعًا في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن عملية ضخ عشرات آلاف الخريجين في سوق عمل ضيقة أمر مقلق.

واتفق رئيس جامعة الحسين بن طلال، أ.د. عاطف الخرابشة، على أن تأمين فرص العمل للطلبة ليست من مهام الجامعات، مبينًا أن الخريج بعد الجامعة يحتاج إلى عمليات تدريب، ومع تزايد الطلب على المهارات، فإن اكتسابها يتم من خلال دورات من مراكز متخصصة أو جامعات عالمية.

ونبّه الطراونة من تضخم في التخصصات، مؤكدًا أن تدريس نفس التخصصات من شأنه إغراق السوق الأردني، داعيًا إلى ضرورة إعادة هيكلة برامج التعليم العالي لتكون متميزة بحقول معرفية متخصصة، وذلك لتكاملية البرامج التعليمية.

اقرأ ايضا: فيديو.. إخماد حريق اندلع في مركبة على طريق المطار في عمّان

وفي لغة الأرقام، أشار إلى أنه في الأردن ما يقارب 60 ألف طالب على مقاعد الدراسة في الكليات الهندسية، وأكثر من 50 ألف طالب في كليات الأعمال، وأكثر من 10 آلاف طالب في اللغات الأجنبية.

وأشار الطراونة إلى أن الطلبة ينتجون أبحاثًا علمية، لكن لا يوجد توطين للمعرفة، جراء عدم وجود بنوك لبيع الأفكار وحاضنات أعمال معرفية، ما يؤدي إلى أن يكون مصير الأبحاث في أدراج الجامعات. ولفت إلى تجارب متميزة في هذا الجانب، وذكر منها جامعة الأميرة سمية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الحسين التقنية.

واتفق رئيس جامعة أسبق، أ.د. عبدالله سرور الزعبي، مع هذا الطرح، لكنه اعتبر أن الجامعات لا تكسب الطلبة المهارات اللازمة لسوق العمل، سواء مهارات حياتية أو مهنية كافية، نتيجة الأعداد الكبيرة في التخصصات.

وأشار الزعبي إلى منافسة كبيرة في سوق العمل العالمي، مبينًا أن المنطقة العربية أصبحت مشبعة بالخريجين، وأن الحصول على فرص عمل دولية يتطلب مهارات غير متوفرة لدى معظم الخريجين.

وأوضح أن بعض التخصصات الاجتماعية راكدة في المنطقة العربية، لكنها مطلوبة في أوروبا، إلا أن خريجنا لا يمتلك المهارات اللازمة للعمل هناك، لافتًا إلى أن هناك 5 آلاف طبيب عاطل عن العمل في الأردن، بالرغم من تميزهم المعرفي والمهني.

وأضاف الخرابشة أن قضية التخصصات هي ديناميكية بطبيعتها، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لا يمكن تغيير الخطط الدراسية الجامعية كل فصل دراسي.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات