الثلاثاء, مارس 10, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلةأمير الكويت: تعرضنا لاعتداءات غير مبرَّرة من إيران ونحتفظ بحقنا في الدفاع

أمير الكويت: تعرضنا لاعتداءات غير مبرَّرة من إيران ونحتفظ بحقنا في الدفاع

أكَّد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أن بلاده تعرَّضت لاعتداءات من إيران، أسفرت عن سقوط ضحايا، بالرغم من تأكيدها بأنها لم تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها في الأعمال العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وشنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مباغتاً في 28 فبراير (شباط) الماضي على إيران، وردَّت الأخيرة باستهداف أراضٍ ومنشآت في دول الخليج والأردن.

وأكَّد أمير الكويت في كلمة متفلزة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، أنَّ بلاده تمتلك الحقَّ في الدفاع عن نفسها.

وقال الشيخ مشعل الأحمد: «لقد تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية».

وأكَّد حقَّ بلاده في الدفاع عن نفسها، وقال: «إن دولة الكويت تؤكِّد على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها».

وقال مخاطباً المواطنين الكويتيين: «أخاطبكم في هذه الليلة (…) في فترة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتوترات متزايدة وتصعيداً غير مسبوق، ينجم عنها تداعيات تستوجب من الجميع أعلى درجات الوعي واليقظة والثقة».

وقال: «أؤكد لكم أننا نتابع التطورات بدقة، وأن كل خطوة تتخذ مبنية على تقدير استراتيجي شامل، وقراءة واعية للواقع، وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه».

وأثنى على دور القوات المسلحة الكويتية التي تمكنت من إسقاط مئات المسيَّرات والصواريخ الموجهة ضد البلاد، وقال: «إن قواتنا المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت بلادنا، وتتعامل مع كل التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجوائنا وسلامة وطننا».

اقرأ ايضا: بلديات غزة تحذر من توقف الخدمات بسبب أزمة الوقود مع دخول الشتاء

وأضاف: «كما أن الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، وأن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف، وقد وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة».

وقال إن «هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي قواتنا المسلحة وطفلة بريئة وسقوط عدد من ضحايا الدول الصديقة، إضافة إلى جرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين تشكل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية وتعدياً سافراً على سيادتها وأمنها واستقرارها ولا تخلف إلا الدمار وترهيب الأبرياء في تناقض تام مع مبادئ حسن الجوار وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «وإذ نؤكد أن وطننا خط أحمر وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره، فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان الآثم واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية وترسيخ الأمن والسلم الدوليين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات».

وأدان الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية والعربية وقال: «كما نؤكد أن الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي اعتداءات على أمن منطقتنا بأسرها وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها وأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمننا الجماعي».

وأضاف: «من هذا المنطلق، تؤكد دولة الكويت تضامنها الكامل مع أشقائها، ودعمها لكل ما يتخذ من إجراءات لحماية سيادة دولنا وأمن شعوبنا واستقرارها».

ووجَّه أمير الكويت الشكر لقادة دول الخليج ودول العالم «على ما عبروا عنه من مواقف مشرفة، في اتصالات كريمة أدانت الاعتداء الإيراني على دولة الكويت، وأكَّدت تضامنهم الصادق ووقوفهم إلى جانبها في الدفاع عن سيادتها وأمنها، مثمناً عالياً دعمهم الذي يعكس عمق روابط الأخوة والصداقة التي تجمعنا، ويجسد وحدة المواقف في مواجهة أي تهديد يمس استقرار منطقتنا وسلامة شعوبها».

وقال إن الكويت قادرة بفضل تلاحم شعبها «على تجاوز كل التحديات، وقد مررنا عبر تاريخنا بمحطات صعبة، وخرجنا منها أشدَّ صلابة وقوة، وأكثر تلاحماً وتماسكاً، وأعمق إيماناً بأن هذا الوطن يستحق منا الكثير».

وأضاف: «اليوم، ونحن نشهد فترة من التوترات الإقليمية، وما نتعرض له من اعتداءات آثمة، فإن ثقتي بكم في تجاوز تداعياتها لا حدود لها، وثقتي بمؤسسات وطننا في أداء مسؤولياتها راسخة، وواجبنا اليوم هو أن نواصل العمل، مؤمنين بأن الغد سيكون أفضل؛ فالأزمات مهما طالت لا تدوم، والتاريخ علَّمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها».

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات