تلقى المنتخب البرازيلي صدمة قوية قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعد تأكد غياب نجم ريال مدريد رودريجو جوس عن الملاعب لفترة طويلة. وتعرض المهاجم الشاب لإصابة خطيرة ستبعده عن المشاركة في العرس العالمي الصيف المقبل في الولايات المتحدة، مما يضع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في مأزق فني قبل اختيار قائمته النهائية.
وأعلن نادي ريال مدريد في بيان رسمي أن الفحوصات الطبية أظهرت إصابة رودريجو بتمقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، بالإضافة إلى إصابة في الغضروف المفصلي. هذه الإصابة تعني غياب اللاعب عن المستطيل الأخضر لمدة لا تقل عن سبعة أشهر، وهو ما يعني انتهاء موسمه الحالي وتلاشي آماله في تمثيل “السيليساو” في المونديال.
وفي الوقت الذي يسود فيه الحزن لغياب رودريجو، بدأت الأنظار تتجه نحو الموهبة الشابة إندريك، المعار حالياً من ريال مدريد إلى نادي أولمبيك ليون الفرنسي. ويرى المحللون أن غياب رودريجو قد يمنح إندريك فرصة ذهبية للمشاركة بصفة أساسية أو الحصول على دور أكبر مع المنتخب البرازيلي، خاصة في ظل المستويات المميزة التي يقدمها في الدوري الفرنسي مؤخراً.
اقرأ ايضا: الإمارات تعود للصورة.. شوبير يكشف تفاصيل جديدة عن السوبر المصري وموعد إقامته
يعتبر رودريجو من الركائز الأساسية في خطط المدرب كارلو أنشيلوتي، نظراً لقدرته الكبيرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، سواء على الأطراف أو كمهاجم متأخر. غيابه يترك فجوة كبيرة في دكة بدلاء البرازيل وفي الخيارات التكتيكية، حيث كان يُنظر إليه كبديل استراتيجي قادر على تغيير مجرى المباريات، خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن الجاهزية الكاملة للنجم نيمار دا سيلفا.
على الجانب الآخر، يعيش إندريك فترة تألق واضحة مع ليون، حيث استعاد حاسته التهديفية وثقته بنفسه بعد فترة من التذبذب في مدريد. ويراقب الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي تطور اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً عن كثب، حيث يتميز إندريك بالقوة البدنية والسرعة، بالإضافة إلى قدرته على اللعب في مركز المهاجم الصريح أو الجناح الأيمن، وهو ما يجعله الخيار الأنسب لتعويض غياب زميله السابق، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة “ليكيب” الفرنسية.
ومن المتوقع أن يتم استدعاء إندريك للمعسكر القادم للمنتخب البرازيلي في شهر مارس الجاري، حيث سيخوض “السيليساو” مباريات ودية قوية أمام فرنسا وكرواتيا. وستكون هذه المواجهات بمثابة الاختبار الحقيقي لإندريك لإثبات جدارته بقيادة هجوم السامبا في المحفل العالمي المقبل، مستغلاً النقص العددي في الخيارات الهجومية المتاحة حالياً.
رغم الموهبة الكبيرة التي يمتلكها إندريك، إلا أن الطريق نحو التشكيل الأساسي لن يكون سهلاً في ظل وجود أسماء أخرى تتنافس على نفس المركز مثل ريتشارليسون وجابرييل جيسوس وماتيوس كونيا. ومع ذلك، فإن السمعة الكبيرة التي بناها إندريك في البرازيل منذ بداياته مع بالميراس، بالإضافة إلى توهجه الحالي في أوروبا، تعطيه أفضلية نسبية في حسابات أنشيلوتي، الذي يعرف قدراته جيداً منذ أن كان مدرباً له في النادي الملكي.

