الخميس, يونيو 18, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلةأنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط انقسامات حادة

أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط انقسامات حادة

خرج أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد في شوارع العاصمة، الأربعاء، في مظاهرة لدعمه ورفض «التدخلات الخارجية»، بمناسبة إحياء ذكرى اندلاع «ثورة الياسمين». واصفين المعارضة بأنهم «خونة»، في مشهد يعكس اتساع الانقسامات السياسية في البلاد.

التحرك الحاشد الداعم للرئيس سعيد يأتي في ظل تصاعد التوتر الاجتماعي والسياسي في البلاد (إ.ب.أ)

ويأتي هذا التحرك الحاشد، الداعم للرئيس سعيد، في ظل تصاعد التوتر الاجتماعي والسياسي في البلاد، إذ تقول منظمات حقوقية، إن الرئيس سعيد وسع حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضة، ويستخدم القضاء والشرطة لإسكات منتقديه، وهو ما دفع الاتحاد العام التونسي للشغل إلى الدعوة لإضراب عام وطني الشهر المقبل في مواجهة «التضييق على الحق النقابي»، وللمطالبة بالتفاوض حول رفع الأجور.

وتجمع المتظاهرون، حسب ما نقلته وكالة «رويترز»، وسط العاصمة تونس، وهم يلوحون بأعلام البلاد، ويرددون شعارات مؤيدة للرئيس سعيد، الذي ينسبون له مواجهة الفساد والنخب السياسية، واتهموا معارضيه بالسعي إلى زعزعة استقرار البلاد، مرددين هتافات من بينها «الشعب يريد سعيد من جديد»، و«نساند القيادة والسيادة»، و«لا تسامح مع الخونة والفاسدين»، ورافعين شعارات أخرى تدعو إلى «المحاسبة» وتدعم «السيادة الوطنية»، وتندد بـ«التدخل الخارجي».

وقال المتظاهر صالح الغيلوفي لـ«رويترز»: «نحن هنا لدعم سعيد وإنقاذ تونس من الخونة وأتباع الاستعمار».

من جانبه، قال حسام أحمد، عضو المكتب السياسي لحركة «25 يوليو»، الداعم للرئيس سعيد، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ما زلنا نؤمن بالثورة، وإنجازات سعيد تتطابق مع أهداف الثورة في مكافحة الفساد».

نوصي بقراءة: الأهلي إلى النمسا لبدء معسكره الأوروبي

في المقابل، يؤكد منتقدو الرئيس سعيد أن اعتقال قادة معارضين ونشطاء في المجتمع المدني وصحافيين يعكس توجّهاً استبدادياً، منذ أن استحوذ على صلاحيات استثنائية عام 2021 وحكم البلاد بالمراسيم. غير أن الرئيس يرفض هذه الاتهامات، ويؤكد باستمرار أنه يعمل على تطهير البلاد من الخونة ونخبة فاسدة.

عبير موسي التي أدانها القضاء بالسجن 12 عاماً (إعلام الحزب)

والأسبوع الماضي، قضت محكمة تونسية بسجن القيادية الكبيرة في المعارضة عبير موسي لمدة 12 عاماً، في خطوة يقول منتقدون إنها تُمثل حلقة جديدة في ترسيخ حكم سعيد الفردي. كما أصدرت محكمة أخرى الشهر الماضي أيضاً أحكاماً بالسجن، وصلت إلى 45 عاماً بحق عشرات من قادة المعارضة ورجال أعمال ومحامين، بتهم التآمر لقلب نظام الحكم.

وتأتي هذه التحركات المتقابلة والزخم في الشارع في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، التي تتسم بارتفاع التضخم، ونقص بعض السلع الأساسية، وتدهور الخدمات العامة.

وانتُخب سعيد في 2019 بأغلبية ساحقة، وأعيد انتخابه بعد فوز كاسح في تصويت 2024، في ظل استبعاد أغلب منافسيه، إلا أن تركيزه للسلطة أثار قلق معارضيه في الداخل وشركاء دوليين، حذّروا من تراجع مقلق لتونس عن المسار الديمقراطي. لكن سعيد يرفض أي تدخلات أجنبية في الوضع التونسي، قائلاً إن تونس ليست «بستاناً» لأي قوى دولية، وإن القرار بيد الشعب التونسي، مؤكداً أنه «لا عودة للوراء».

جدير بالذكر أنه في مثل هذا اليوم من عام 2010 أضرم بائع الفواكه، محمد البوعزيزي النيران في جسده حتى الموت، احتجاجاً على مصادرة الشرطة عربته، وهو ما أدّى إلى اندلاع انتفاضة شعبية انتهت بانهيار حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، ليشعل بعد ذلك شرارة الربيع العربي في المنطقة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات