قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.
ولم يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل المقترح ولم يوضح أيضاً ما إذا كان هو المقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في تقارير وسائل إعلام.
وأضاف المصدر أيضاً أن تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».
وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.
ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.
وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.
قد يهمك أيضًا: الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني في سوريا
وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن… الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».
وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.
ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، لكنه قال إنها تُنقل أيضا إلى دول الخليج، التي وجدت نفسها في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وسعت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين واشنطن وطهران قبل اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.
وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل تجنب اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.
وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.
وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً لوقف الحرب، وبالتالي لا يمكن لموسكو معرفة مدى مصداقية التقارير الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».
وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى مصداقية هذه التقارير».
Your Premium trial has ended

