فتح اللاعب قيس رويز عطيل، المحترف حالياً بصفوف نادي ستاندرد لييج البلجيكي، قلبه للحديث عن كواليس بداياته الكروية. وكشف الشاب ذو الأصول المغربية عن تفاصيل مثيرة رافقت مسيرته داخل أكاديميات كبار القارة العجوز.
وتعتبر قصة رويز مثالاً حياً يثبت أن الموهبة الكروية الفذة وحدها لا تكفي لبلوغ قمة المجد الاحترافي. وقد تدرج اللاعب في بداياته بأكاديمية فرنسية متواضعة، قبل أن يخطف أنظار كشافي أولمبيك ليون وبرشلونة الإسباني.
ولم يُكتب لمسيرة الموهبة الشابة أن تعمر طويلاً داخل أروقة أكاديمية “لاماسيا” الشهيرة. واضطر اللاعب لمغادرة النادي الكتالوني مبكراً بسبب عقوبات “الفيفا” المتعلقة بالقاصرين، ليحط الرحال بعدها في نادي باريس سان جيرمان.
قد يهمك أيضًا: رسميًا.. جواد الزيات يتولى رئاسة الرجاء المغربي
وخلال فترته الباريسية، تلقى قيس مجموعة من النصائح الثمينة من نجوم مخضرمين لتوجيه مساره الصحيح. وحاول لاعبون كبار أمثال أندير هيريرا، وأنخيل دي ماريا، وبريسنيل كيمبيمبي، حثه مراراً على التركيز التام لتطوير مهاراته.
ولم تقتصر التحذيرات على زملاء الملعب، بل شملت أيضاً والدة النجم كيليان مبابي. ووجهت الأخيرة تحذيراً صريحاً لرويز قائلة: “انتبه، توقف عن الخروج، فنحن نسمع اسمك يتردد كثيراً في حفلات وسهرات باريس”.
ويعترف لاعب خط الوسط، البالغ من العمر 23 عاماً حالياً، بأنه تجاهل تماماً كل تلك التحذيرات المباشرة. ويقر رويز بأنه كان صغيراً وغير ناضج، حيث فضل الاستمتاع بوقته كباقي المراهقين دون التفكير في العواقب.
ويتحسر اللاعب حالياً على طيش الشباب، مؤكداً أنه لم يدرك حجم التأثير السلبي لتلك السهرات على مسيرته. وتلخص هذه التجربة المريرة حقيقة ثابتة، وهي أن الانضباط والالتزام هما المفتاحان الأساسيان للنجاح في عالم الساحرة المستديرة.

