الأحد, مايو 17, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلة«اتفاق غزة»: مسار دخول «لجنة التكنوقراط» مُهدد بمخاوف تصعيد عسكري

«اتفاق غزة»: مسار دخول «لجنة التكنوقراط» مُهدد بمخاوف تصعيد عسكري

كشفت تسريبات إسرائيلية عن تحركات لتفعيل «لجنة إدارة غزة» (التكنوقراط) التي توجد في القاهرة، وإمكانية دخولها القطاع، في حين تسود مخاوف من توسيع التصعيد الحالي عقب اغتيال قيادي عسكري بارز في «حماس»، وسط مطالبات الحركة للوسطاء بـ«التحرك تجاه خروقات تل أبيب».

غير أن خبراء تحدّثوا لـ«الشرق الأوسط» يُحذّرون من أن التصعيد العسكري الإسرائيلي يُهدد مسار دخول «اللجنة»، وقد يرجعنا للخلف أكثر دون أن يُجمد اتفاق وقف إطلاق النار. وقالوا إن هناك سيناريو آخر يذهب إلى أن «الدفع باللجنة الآن والشرطة الفلسطينية قد يكون خياراً مقبولاً لتل أبيب، وتسهله لمزيد من الضغوط على (حماس)».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن مسؤول -لم تُسمه- أن اغتيال رئيس الجناح العسكري لحركة «حماس»، عز الدين الحداد، يُشير إلى أن «عملية تفكيك الحركة ونزع سلاحها مستمرة، سواء طوعاً أو عبر استمرار الضغط العسكري».

حديث المسؤول يأتي بعد أيام من حديث صحيفة «يسرائيل هيوم» بأنه «جرى توسيع المناطق الأمنية داخل قطاع غزة بمساحة إضافية تبلغ 34 كيلومتراً مربعاً، بموافقة (مجلس السلام)، بعد عدم تنفيذ (حماس) الالتزامات المرتبطة بنزع السلاح».

الخبير في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، يرى أنه ليس من الصعب أن تقبل إسرائيل طرحاً من الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف، بإدخال عناصر من اللجنة ضمن زيادة الضغوط للتضييق على الحركة، خصوصاً بعد اغتيال الحداد، مضيفاً: «لكن إسرائيل لا تلتزم بشيء، وقد تستمر في سياساتها التصعيدية، وترتكب مزيداً من الخروقات، ما يُهدد مسار دخول اللجنة مجدداً».

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تصفح أيضًا: وزير حرب الاحتلال: 60% من أنفاق حماس لا تزال قائمة.. ومهمتنا تدميرها ونزع السلاح

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن ما يُطرح من إسرائيل، وينفذ على أرض الواقع، هو خدمة لمسار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتخابي المُهدد بأي تهدئة أو حلول حقيقية، ويُشير إلى أنه لو حتى دخلت «لجنة تكنوقراط» وشرطة فلسطينية لن تُغير من واقع الاتفاق شيئاً، لأن تل أبيب لا تُريد الانسحاب، وغير وارد التفكير فيه؛ إلا بعد انتخاباتها، وقد تنقلب على مسار دخول اللجنة وتمنعه تحت ذريعة أي تصعيد.

وذكرت تقارير إسرائيلية أخيراً أن رئيس الوزراء قد يستمر في التصعيد العسكري في غزة لأغراض انتخابية، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ووسط ذلك المستقبل غير المستقر لاتفاق غزة، طالبت «حماس»، في بيان السبت، الدول الوسيطة والضامنة للاتفاق الوقوف أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية، للتحرك من أجل إلزام حكومة الاحتلال بالتقيّد الكامل ببنود الاتفاق، ووقف جرائمها بحق المدنيين.

وعدّت الحركة أن اغتيال الحداد، وما تواصل إسرائيل ارتكابه من هجمات في غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، «يعكس محاولات فرض وقائع سياسية وميدانية».

ويرى عكاشة أن «حماس» ليس أمامها الكثير من الخيارات، وتنتظر نتائج حرب إيران، ومطالبتها للوسطاء تأتي «من باب تخفيف الضغوط عليها، خصوصاً أن إسرائيل قد تصعد فعلياً وتفسد كل الخطط، وتستمر في الاغتيالات والتهام مزيد من أراضي القطاع».

فيما يعتقد نزال أن النهج التصعيدي ضد «حماس»، سواء بالاغتيالات أو احتلال مزيد من أراضي القطاع، يزيد من تشددها، ويُصعب من فرص الوسطاء لتحقيق انفراجة في تنفيذ الاتفاق المتعثر.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات