الثلاثاء, مارس 10, 2026
الرئيسيةالوطن العربيإيرانارتفاع وتيرة القصف على إسرائيل مع بدء عهد المرشد الثالث

ارتفاع وتيرة القصف على إسرائيل مع بدء عهد المرشد الثالث

شهدت إسرائيل ارتفاعاً في وتيرة القصف الإيراني عليها، إذ تلقت سبع موجات من القصف الصاروخي، برز فيها استخدام الصواريخ الانشطارية التي تعتمد على الرؤوس الحربية المتعددة أو الذخائر العنقودية، ومعها سبع موجات أخرى من «حزب الله» اللبناني، منذ انتخاب المرشد الإيراني الثالث، مجتبى خامنئي. واعتبرت إسرائيل هذه الموجات خروجاً عن النهج الإيراني الذي يقصف في العادة دول الجوار بكميات أكبر.

وبحسب التقديرات في تل أبيب فإن هذا التصعيد جاء بمثابة رسالة من المرشد الجديد بأنه ينتقم لاغتيال والده. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن هذه الهجمات تسببت في إسراع خمسة ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ، طوال مساء الأحد ونهار يوم الاثنين. وقد أصيب المئات منهم بجروح، بسبب الهلع والسقوط خلال الهرولة إلى المواقع الآمنة، فيما قُتل أحد المسنين إثر سقوطه، كما قُتل عاملان في ورشة بناء جراء القصف، ووقعت عشرات الحوادث على الطرق، وأصيب مواطنون من جراء تطاير شظايا الصواريخ وحجارة المباني المتطايرة بسبب القصف.

لكن الجيش الإسرائيلي، الذي ما زال يمنع كشف نتائج القصف بالتفصيل، خصوصاً في المواقع العسكرية والحساسة، يؤكد أنه يسير، مع الشركاء الأميركيين، في الطريق إلى القضاء على قواعد الصواريخ بعملياته المكثفة في كل من إيران ولبنان. وتباهى بأن قواته تعمل حالياً بقوات وغارات أكثر عدداً من الأميركيين في إيران، رغم الانشغال أيضاً في الجبهة ضد «حزب الله» اللبناني.

شرطيان إسرائيليان يعاينان الدمار الذي خلفته ضربة صاروخية إيرانية في تل أبيب 8 مارس (أ.ب)

وبحسب تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، انقلبت صورة الحرب في إيران. فإذا كان الأميركيون قد نفذوا في الأيام الخمسة الأولى من الحرب 2000 غارة، مقابل 600 غارة إسرائيلية، أصبح الإسرائيليون الآن يقصفون بكميات تبلغ ثلاثة أضعاف القصف الأميركي، إذ بلغ العدد 2800 غارة إسرائيلية مقابل 1000 أميركية في الأيام الخمسة التالية.

وأضافت هذه المعطيات أن عدد الأهداف التي قصفتها إسرائيل منذ بداية الحرب بلغ 3400 في إيران و600 في لبنان، مقابل 3000 هدف قصفتها طائرات سلاح الجو الأميركي.

قد يهمك أيضًا: ردًا على تصريحات عراقجي.. شقيقة الفرنسية المعتقلة في إيران: لا نعلم شيئًا عن تبادل السجناء

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية فإن الأسباب لهذا التحوّل هي: أولاً أن الجيش الأميركي يقتصد في الذخيرة وينتظر قدوم المزيد من البوارج (مثل حاملة الطائرات «جورج بوش» وملحقاتها وطائرات «بي 1»)، وتخفيف وطأة نشاطها في ضوء المعارضة الواسعة في الولايات المتحدة للحرب.

وفي إسرائيل يسابقون الزمن لتنفيذ أكبر قدر من الأهداف خوفاً من أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً مفاجئاً بوقف الحرب أو الانسحاب منها، مدعياً تحقيق النصر. ويقول البعض في تل أبيب: «صحيح أن الرئيس ترمب قال إنه سيتخذ قرار وقف الحرب بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لكنه قال أيضاً إن القرار النهائي أتخذه أنا في الوقت المناسب». كما أن هناك من يرى في إسرائيل أن القرار بشن الحرب اتُخذ بلا تصور لصعوبة الخروج منها.

وفي هذا الصدد، كتب ناحوم برنياع في صحيفة «يديعوت أحرونوت» قائلاً: «كل مساء أفتح قناة (فوكس نيوز) وأستمع بإعجاب إلى كل قول يخرج عن لسان كبير أصدقاء إسرائيل، الرجل والأسطورة، دونالد ترمب. فمنذ بداية الحرب وهو يعطي عشرة أسباب مختلفة ومتضاربة لقراره مهاجمة إيران، وهذا يقلق الأميركيين».

وحسب الاستطلاعات، فإن معظم الأميركيين لا يفهمون لماذا خرجت بلادهم إلى حرب تكلفهم مليار دولار في اليوم، وتقفز بأسعار الوقود والسلع الأخرى المرتبطة به. ويقدر الإسرائيليون، بحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، أنه رغم موجة الهجمات الإيرانية الكبيرة على إسرائيل فإن طهران لم تغير تكتيكها وما زالت تعتمد على جباية الثمن من أميركا حتى توقف الحرب.

وهي تفعل ذلك من خلال جعلها حرب استنزاف طويلة، تضرب بها المصالح الأميركية والعربية أكثر من الإسرائيلية، لأنها تعرف أن ترمب هو صاحب القرار بوقف الحرب.

وكانت خدمة الإسعاف أكدت يوم الاثنين مقتل ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط) وإصابة العشرات جراء سقوط شظايا أو إطلاق صواريخ إيرانية.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات