أكد طارق البرديسي، الخبير في الشؤون الدولية، أن جماعة الإخوان تبنت استراتيجية جديدة تعتمد على الابتعاد عن المواجهة المباشرة، واللجوء إلى أدوات أكثر تعقيدًا تعتمد على التمويل والإعلام والتأثير غير المباشر.
وأوضح البرديسي أن التنظيم بات يركز على بناء شبكات مالية خارجية، تُستخدم في دعم منصاته الإعلامية وتحركاته السياسية، بما يضمن استمرار نشاطه رغم القيود المفروضة عليه.
قد يهمك أيضًا: مدبولى يلتقي مسئولي شركة إيني ومجموعة مستشفيات سان دوناتو الإيطالية لبحث التعاون
وأشار إلى أن منصة ميدان تمثل إحدى أبرز أدوات هذه الاستراتيجية، حيث تُستخدم كواجهة إعلامية وسياسية للترويج لروايات تخدم أهداف الجماعة، وتستهدف التأثير على الرأي العام الدولي.
وأكد أن الجماعة تسعى من خلال هذه الأدوات إلى خلق حالة من الضغط المستمر على الدولة المصرية، عبر استغلال القضايا الحقوقية والإعلامية، وتوظيفها في سياق سياسي يخدم مصالحها، وأضاف أن هذا التحول يعكس إدراك التنظيم لصعوبة العودة إلى الساحة الداخلية، ما دفعه إلى التركيز على التأثير الخارجي كبديل.
وشدد البرديسي على أن مواجهة هذه الاستراتيجية تتطلب وعيًا شاملاً بطبيعة هذه الأدوات، إلى جانب تطوير آليات فعالة للتصدي للحروب الإعلامية الحديثة.

