توقع خبير الطاقة والنفط هاشم عقل ارتفاع أسعار المحروقات محليا بشكل ملحوظ في تسعيرة شهر نيسان المقبل مع استمرار التصعيد في الشرق الأوسط.
وقال عقل لـ”الوكيل الإخباري”، إن أسعار النفط شهدت ارتفاعا ملحوظا بعد 4 آذار الجاري بسبب التهديدات بإغلاق مضيق هرمز واستمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وأضاف أن هناك قلق محلي متزايد عالميا من تداعيات الحرب على الأسعار مع ارتفاعات فعلية في بعض السلع، ومخاوف من موجة غلاء إضافية إذا طال أمد الاضطرابات.
تصفح أيضًا: الرمثا يفوز على السرحان ويتصدر دوري المحترفين
وأشار عقل إلى أن الوضع متقلب جدا وأدى التصعيد العسكري المباشر مع إيران إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات، خاصة مع تهديدات بإغلاق مضيق هرمز (الذي يمر منه نحو 20% من النفط العالمي والغاز أيضا)، وهجمات على منشآت طاقة، وتوقف جزئي أو كبير لحركة الشحن.
وبيّن أن أسعار النفط قفزت بشكل حاد حيث تجاوز خام برنت (المعيار العالمي) تجاوز 107 دولارا للبرميل صباح اليوم الاثنين، مع ارتفاعات يومية تصل إلى أرقام تتجاوز 120 دولار في الأيام القادمة، ووصل في بعض العقود الآجلة إلى أعلى من 100-117 دولارا مؤقتا.
وتابع أن خام WTI (الأمريكي) اقترب من 90-106 دولارا، مع ارتفاعات تصل إلى 12-17% في جلسات حديثة، فيما شهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعات قوية (تصل إلى 50-60% في أوروبا)، مع توقف إنتاج بعض الغاز المسال في المنطقة.
وحول السيناريوهات المتوقعة لمستقبل أسعار النفط، أوضح عقل أنها تسير وفق ثلاث سيناريوهات مرتبطة بالحرب، الأول التصعيد المحدود أو التهدئة السريعة: يبقى برنت متجاوزا عتبة 100 دولار، مع انخفاض تدريجي إذا عادت الإمدادات، الثاني التصعيد الشديد (إغلاق مطول لمضيق هرمز أو تدمير منشآت كبيرة): قد يصل برنت إلى 120-150 دولارا أو أعلى مؤقتا (بعض التحليلات تتحدث عن 200 دولار في أسوأ الحالات)، كما حدث في صدمات سابقة، أما الثالث فهو استمرار التوتر وفيه ستتراوح الأسعار بين 90-120 دولارا في الأشهر القادمة، مع تقديرات من بنوك مثل JPMorgan وGoldman Sachs تشير إلى تعديلات صعودية كبيرة لعام 2026 بسبب علاوة المخاطر الجيوسياسية.

