الثلاثاء, أبريل 14, 2026
الرئيسيةالوطن العربيفلسطين"الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام""حبر العالم ودم الشهيد".. رسالة "أبو...

“الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام””حبر العالم ودم الشهيد”.. رسالة “أبو عبيدة”

مع إعلان كتائب القسام، مساء يوم الاثنين، عن استشهاد ناطقها العسكري “أبو عبيدة”، والكشف عن هويته الحقيقية باسم “حذيفة سمير الكحلوت”، عاد إلى الواجهة وبقوة السجل الأكاديمي للرجل الذي أدار الحرب الإعلامية والنفسية لسنوات.

فقد تداول نشطاء وباحثون مقتطفات من رسالته للماجستير التي نوقشت في الجامعة الإسلامية بغزة عام 2013، والتي حملت عنوان “الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام”.

الرسالة التي كانت حبيسة رفوف المكتبات، تحولت اليوم إلى “وصية فكرية” ووثيقة استشرافية، حيث أظهرت أن “الملثم” لم يكن مجرد متحدث عسكري، بل باحثا عقديا شيد بنيانه المقاوم على أساس معرفي صلب، مفندا الرواية الصهيونية من جذورها، ومؤصلا لـ”حرمة التنازل” التي قاتل وقضى نحبه لأجلها.

في قراءة جديدة لرسالته على ضوء إعلان خبر استشهاده يوم الإثنين، يظهر أن الكحلوت استهل بحثه بتقرير حقيقة جوهرية، وهي أن أرض فلسطين “سرقت واستبيحت” عبر التاريخ ليس لدوافع سياسية أو إنسانية فحسب، بل تحت شعارات دينية “توراتية تلمودية صليبية”.

وأكد الباحث الشهيد أن الصراع القائم هو صراع بين الحق والباطل، وساحته الأساسية هي “العقيدة”، رافضا اختزاله في نزاع على “دولة” أو “تقرير مصير”.

وقد بدت كلمات إهدائه اليوم وكأنها نعي مبكر لنفسه، حيث أهداها إلى “كل مسلم حبا وولاء، وإلى كل يهودي ونصراني حجة وبرهانا”، وهو ما طبقه عمليا في خطاباته العسكرية.

خصص الكحلوت الفصل الأول من رسالته لنسف المرتكزات الفكرية التي قامت عليها دولة الاحتلال، محددا مصادر فكرهم في أربعة: “التوراة المحرفة، التلمود، فتاوى الحاخامات، وبروتوكولات حكماء صهيون”.

نوصي بقراءة: إعلام الاحتلال يكشف تفاصيل اتفاق غزة: توقيع المرحلة الأولى فقط.. والمستقبل “غامض تماماً”

وخلص عبر استقراء نصوصهم إلى عدة نتائج كانت بمثابة “الذخيرة الفكرية” للمعركة الحالية:

كما أكد أن الوعد كان مشروطا بالطاعة، وهم “نقضوا العهد وكفروا”، مما يسقط حقهم الديني.

وفيما يفسر الدعم الغربي اللامحدود الذي واجهه “أبو عبيدة” ورفاقه في الحرب الأخيرة، كان الكحلوت قد خصص الفصل الثاني من رسالته لتشريح “النصرانية” و”الصهيونية المسيحية”.

أوضح الكحلوت كيف تم اختراق المسيحية من قبل اليهودية عبر التاريخ، وكيف مهد “بولس” لتحريف ديانة المسيح التوحيدية.

وتوسع في شرح ظاهرة “الصهيونية المسيحية” في الغرب، ولا سيما في الولايات المتحدة، مؤكدا أن دعمهم للكيان الصهيوني ليس سياسيا فحسب، بل هو “واجب ديني”، وكشف أنهم يؤمنون بضرورة تجميع اليهود في فلسطين كشرط مسبق لعودة المسيح ووقوع معركة “هرمجدون” ونهاية العالم.

في الفصل الثالث، والذي يبدو اليوم كدستور عمل للمقاومة، أصل الكحلوت للحق الإسلامي في فلسطين، مستندا إلى القرآن والسنة، وخلص إلى حقائق شرعية وتاريخية لا تقبل المساومة:

اختتم الكحلوت رسالته بالدعوة إلى تربية الأجيال على أن الصراع “صراع وجود لا صراع حدود”، محذرا من شعارات “التعايش وحل الدولتين”، ومؤكدا أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وأن الحق الإسلامي في فلسطين غير قابل للتصرف أو التقادم.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات