الخميس, مارس 5, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلةالأزمة السياسية في الصومال... ملامح وساطة تركية تبحث عن تهدئة

الأزمة السياسية في الصومال… ملامح وساطة تركية تبحث عن تهدئة

أخذت الأزمة السياسية في الصومال منحى جديداً وسط محادثات للسفير التركي لدى الصومال ألبير أكتاش مع معارضين للحكومة الفيدرالية مع قرب الانتخابات المباشرة المقررة هذا العام، والتي تُعد أحد أبرز الخلافات القائمة بالبلاد منذ العام الماضي.

وتأتي اللقاءات، التي شملت الرئيس الصومالي السابق والمعارض البارز محمد عبد الله فرماجو، بعد جولة حوار رئاسية لم تثمر عن نتائج. ويرى خبير تحدث لـ«الشرق الأوسط» في هذه اللقاءات بداية دور وساطة لتركيا قبل الانتخابات لإنهاء الأزمة السياسية والوصول لحلول في ضوء نفوذها وتأثيراتها الواسعة في مقديشو.

والتقى فرماجو في منزله بمقديشو السفير التركي، وقال في بيان إنه بحث معه الوضع السياسي والأمني وسبل تعزيز الاستثمار في البلاد، مشيداً بالحكومة التركية ودعمها الدائم لبلاده، وواصفاً اللقاء بأنه «مثمر».

وقبل الاجتماع مع فرماجو، التقى السفير أكتاش شخصيات سياسية صومالية، وكان ممن التقاهم قبل أيام رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، بحسب ما ذكره موقع «الصومال الجديد» مساء الثلاثاء.

السفير التركي لدى الصومال خلال لقاء مع رئيس ولاية بونتلاند (صفحة السفير على منصة إكس)

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، أن المرحلة الراهنة تتسم بتصاعد التوترات بين الحكومة المركزية وعدد من الأطراف السياسية، إضافة إلى تباينات في المواقف بين المركز وبعض الإدارات الإقليمية، خصوصاً إدارتي جوبالاند وبونتلاند.

تصفح أيضًا: آثار الوهم في خطاب خامنئي.. هل قطع مرشد النظام الإيراني صلته بالواقع؟

وأضاف: «من الواضح أن تركيا تلعب دور وساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية الصومالية في مرحلة حساسة تسبق الاستحقاق الانتخابي المرتقب في مايو (أيار) 2026».

وتأتي المشاورات التركية – الصومالية بعد جولة حوار رئاسية مع المعارضة لم تثمر عن نتائج. ففي 19 فبراير (شباط) الماضي، التقى الرئيس حسن شيخ محمود أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» المعارض في قصر الرئاسة للمشاركة في جلسات تشاور نظمتها الحكومة الفيدرالية.

وتطرقت المناقشات للانتخابات المقبلة، وتعزيز الوحدة الوطنية، والتماسك الاجتماعي، و«مكافحة جماعة الخوارج التي تهدد الأمن والاستقرار»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الصومالية» آنذاك.

وتشكل «مجلس مستقبل الصومال» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عقب اجتماع في نيروبي، وأسَّسه رئيسا جوبالاند وبونتلاند أحمد مدوبي وسعيد دني، وزعماء «منتدى الإنقاذ» المعارض، وهم رئيسا الوزراء السابقان حسن علي خيري وسعد شردون، وعضو البرلمان عبد الرحمن عبد الشكور، وآخرون، بعد عام شهد خلافات جذرية مع الحكومة، لا سيما في الانتخابات المباشرة.

ويعتقد كلني أن تركيا تمتلك أدوات للتأثير على المشهد السياسي، بحكم نفوذها الدبلوماسي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الصومالية، والحضور الأمني والعسكري من خلال برامج التدريب والدعم المؤسسي، والدعم الاقتصادي والتنموي عبر مشاريع البنية التحتية والاستثمارات، والتأثير على مؤسسة الرئاسة، بما يمنحها قدرة أكبر على إدارة الوساطات.

ويرجح أن تنسق أنقرة جهودها مع شركاء إقليميين فاعلين، وقد يعزز هذا التنسيق فرص نجاح مساعي الوساطة.

وتوقع كلني عدة احتمالات، أولها التهدئة ونجاح الوساطة التركية في تقريب وجهات النظر وتمهيد الطريق لانتخابات أقل توتراً، وثانيها سيناريو التعثر الجزئي باستمرار بعض التحفظات خصوصاً من قبل الإدارات الإقليمية المرتبطة بتحالفات إقليمية مختلفة، إضافة إلى احتمال تفاقم الأزمة السياسية وتعثر مساعي التوافق قبل موعد الانتخابات.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات