تتابع وزارة الأشغال العامة والإسكان تداعيات الحالة الجوية الاستثنائية التي أثرت على محافظات الجنوب، وما نتج عنها من أضرار في بعض الطرق الرئيسية، لا سيما الطريق الملوكي الرابط بين محافظتي الطفيلة والكرك، حيث شهدت منطقة وادي الحسا تدفقات مائية هائلة ومستويات سيول تجاوزت المعدلات المعتادة بشكل كبير، مما أدى إلى فيضان سد التنور لأول مرة منذ أكثر من 15 عامًا، وهذا الارتفاع المفاجئ والقوي في منسوب المياه أحدث ضغطًا هائلًا على جوانب الطريق المحاذية لمجرى السيل بشكل مباشر، وتوضح الوزارة في هذا السياق أن المقطع الذي تعرض للانهيار يقع ضمن طريق قديم منشأ منذ عشرات السنين ويمر بمحاذاة المجرى المائي.
اقرأ ايضا: المنتخب الأولمبي يتعادل مع نظيره الأوزبكي وديا
وتؤكد الوزارة أنها دأبت على إجراء أعمال صيانة دورية لهذا الطريق لضمان سلامته، إلا أن قوة السيول الأخيرة وانجراف الأتربة العميق أديا إلى انهيار أجزاء من جسم الطريق وانقطاعه بالكامل أمام حركة المركبات، ومنذ لحظة وقوع الحادثة باشرت الكوادر الفنية والآليات التابعة لمديرية أشغال الطفيلة العمل الميداني المكثف لتجهيز تحويلة مرورية بديلة وآمنة، لضمان استمرارية الحركة بين المحافظتين، مع التأكيد على ضرورة توخي السائقين أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام بإرشادات السلامة المرورية في الموقع.
كما تعلن الوزارة أنها بصدد البدء فورًا بإجراء دراسة فنية وهندسية شاملة ومعمقة من خلال لجنة مختصة، لتحديد الأسباب الدقيقة لما حدث، ووضع أفضل السبل الهندسية لمعالجته بشكل جذري، لضمان إعادة تأهيل الطريق وفق مواصفات تمنع تكرار مثل هذه الانهيارات مستقبلًا، وتؤكد الوزارة أن فرق الطوارئ ستبقى في حالة تأهب قصوى حتى الانتهاء من كافة أعمال الإصلاح وإعادة الطريق إلى وضعه الطبيعي.

