دان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، بأشد العبارات ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس الاثنين من اقتحام للمسجد الأقصى المبارك، وفتح أبوابه أمام المستوطنين والمسؤولين اليهود المتطرفين؛ في الوقت الذي يصد فيه المسلمون عن أبوابه ويطاردون خلف أسواره.
وأكد الدكتور الخلايلة، في بيان صحفي صدر عنه يوم الثلاثاء، أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك لأربعين يوما متتالية يعد “جريمة تاريخية” نكراء لم يشهد المسجد مثيلا لها منذ قرون طويلة، مما يعكس حجم التصعيد والانتهاك الصارخ لحرمة المقدسات.
وشدد وزير الأوقاف على أن المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف – بكامل مساحته البالغة 144 دونما، وما ألحق به من أسوار وساحات ومقابر وحوائط، إنما هو “حق خالص للمسلمين وحدهم” لا ينازعهم فيه أحد من الناس.
وأوضح أن أي محاولة لتغيير هذا الواقع التاريخي والقانوني تمثل اعتداء على عقيدة ملياري مسلم حول العالم، واستفزازا لمشاعرهم الدينية في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها المدينة المقدسة.
نوصي بقراءة: غوارديولا ينتظر التقرير الطبي بشأن إصابة هالاند
كما جدد الخلايلة التأكيد على أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي “صاحبة الاختصاص الحصري” والوحيد في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه والإشراف على كافة مرافقه.
وأشار إلى أن هذه الصلاحيات تستند إلى شرعية تاريخية تساندها “الرعاية الهاشمية” للمقدسات، والتي استمرت على مر الأجيال لحماية هوية القدس والمحافظة على مكانتها.
تجدر الإشارة إلى أن هذا التصريح يأتي في سياق تتابع الاعتداءات الصهيونية التي تستهدف تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، حيث دعا الخلايلة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم لوقف هذه التجاوزات التي تهدم فرص الاستقرار.
وختم بالتأكيد على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، سيبقى السد المنيع في الدفاع عن قدسية المسجد الأقصى ورفض كافة إجراءات الاحتلال الرامية لتهجير المصلين أو إغلاق منارة العبادة في وجه أصحابها الشرعيين.

