فتحت اللجنة الإدارية النيابية، يوم الأحد، واحدا من الملفات الشائكة المتعلقة بالأمن الغذائي والدوائي، حيث ناقشت ملف “شراء الخدمات” في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، خلال اجتماع ترأسه النائب خليفة الديات، بحضور رئيسة مجلس إدارة المؤسسة الدكتورة رنا عبيدات.
واستهل “الديات” الاجتماع بوصف ملف شراء الخدمات بأنه “قضية وطنية ذات بعد استراتيجي”، لارتباطه الوثقى بصحة المواطن وسلامة ما يستهلكه، داعيا إلى خروج هذا الملف من دائرة الحلول المؤقتة إلى الاستدامة.
وطالب رئيس اللجنة بضرورة إدراج الشواغر الوظيفية ضمن جداول التشكيلات الرسمية للمؤسسة، مشددا على إنصاف العاملين الحاليين بنظام شراء الخدمات، عبر احتساب سنوات خبرتهم، ومنحهم الأولوية في المقابلات الشخصية، مع ضرورة صياغة امتحانات نظرية تراعي خصوصية عملهم.
كما لفت إلى أن دعم المؤسسة لا يقف عند الحدود الوظيفية، بل يتطلب تكاملا تشريعيا وإداريا لتفعيل الأذرع الرقابية في كافة المحافظات، وخصوصا في المنافذ الحدودية والمراكز الحيوية.
نوصي بقراءة: هل تؤثر الأمطار الغزيرة على موعد انطلاق مباراة النشامى والمغرب ؟ – فيديو
من جانبهم، أثار أعضاء اللجنة النواب: عطا الله الحنيطي، تيسير أبو عرابي، إبراهيم الحميدي، وسام الربيحات، مصطفى الخصاونة، عبد الباسط الكباريتي، وأحمد العليمات، ملف الرقابة على المعابر الحدودية، مع التركيز بشكل خاص على الحدود السورية.
وشدد النواب على ضرورة أن يكون نظام شراء الخدمات “حلا مساندا” لا بديلا دائما، مطالبين بتوفير كوادر تمتلك الكفاءة العالية لمنع دخول أي مواد غير مطابقة للمواصفات، ومؤكدين على أهمية تطوير بيئة العمل لضمان حماية صحة المواطنين.
وفي معرض ردها، كشفت الدكتورة رنا عبيدات عن فجوة كبيرة في الموارد البشرية، مشيرة إلى أن المؤسسة تعاني نقصا يتجاوز 2000 وظيفة، في حين لا يتعدى عدد المفتشين الفعليين في بعض المواقع الحساسة 20 مفتشا فقط.
وأوضحت “عبيدات” أن اللجوء لنظام شراء الخدمات بات “ضرورة قصوى” لضمان استمرار دوران عجلة الرقابة، رغم التحديات القانونية التي تواجه هذه الفئة، وعلى رأسها إشكالية منح “الضابطة العدلية” التي تمكنهم من إنفاذ القانون، مؤكدة سعي المؤسسة للموازنة بين الحاجة الميدانية والالتزام بالأطر التشريعية النافذة.


