روى المواطن محمد أبو الحاج تفاصيل قصة إنسانية مؤثرة وقعت تفاصيلها في منطقة الأشرفية ، حيث تعكس هذه القصة قيم التكافل والتضامن التي يتميز بها المجتمع الأردني، عقب حادث دهس تعرّضت له حاجة مصرية تبلغ من العمر 80 عاماً.
وأوضح أبو الحاج عبر”برنامج الوكيل” الذي يبث على “راديو هلا” أن الحاجة المصرية تعرضت لحادث دهس في المنطقة، قبل أن تُنقل إلى مستشفى البشير، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، ليتبين لاحقًا أنها مقيمة في الأردن منذ نحو أربعين عامًا، ولديها ابنة وحيدة، مع ظروف مادية صعبة ولا يوجد لها أقارب داخل المملكة.
وبيّن أبو الحاج أنه تابع تفاصيل الحالة في المستشفى، حيث تبيّن أن جثمان الحاجة موجود في ثلاجة الموتى، في ظل غياب أي ذوي لها في الأردن باستثناء ابنتها.
وأضاف أنه بادر فورًا إلى إطلاق مبادرة إنسانية للتكفل بتجهيزات تغسيل وتكفين ودفن الفقيدة، مراعاة لعدم وجود من يتولى هذه الإجراءات نيابة عن العائلة ، حيث تفاعل معه عدد كبير من الأردنيين وأتموا عملية التغسيل والتكفين والدفن على نفقتهم الخاصة .
اقرأ ايضا: مركز الحسين للسرطان يوضح لـ”من هنا نبدأ” أسباب إلغاء شرائح التأمين والاكتفاء بشريحة موحدة
وأشار إلى أن أهالي المنطقة المجاورة لمنزل الفقيدة حضروا لتقديم واجب العزاء لابنتها، ومواساتها والوقوف إلى جانبها في مصابها الأليم ، خاصة وأن الفتاة وحيدة ولم يبق لها أحد من عائلتها بعد وفاة أمها .
كما أبدى أهل الفتاة المتسببة بالحادث استعدادهم للتكفل بكافة تفاصيل العزاء بحسب ما أورده أبو الحاج، بما يشمل الضيافة واحتياجات العزاء من طعام وشراب وقهوة وتمر، في موقف وصفه متابعون بأنه يعكس روح المسؤولية والإنسانية.
ولفت إلى أنه تلقى اتصالات من مواطنين أردنيين من مختلف مناطق المملكة أبدوا استعدادهم للوقوف إلى جانب ابنة الفقيدة، في مشهد يجسد قيم “النشامى” في مساندة كل من يقيم على أرض الأردن من الأشقاء العرب.
وأكد أن هذه المواقف ليست غريبة على الأردنيين، الذين اعتادوا الوقوف مع المحتاج ومساندة المكلوم، بما يعكس عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية في المجتمع الأردني.

