الأربعاء, فبراير 25, 2026
الرئيسيةالتكنولوجياالجامعة الافتراضية السورية.. منصة وطنية ترسم ملامح التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي

الجامعة الافتراضية السورية.. منصة وطنية ترسم ملامح التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي

في إطار سعيها الإستراتيجي الهادف إلى رسم خريطة طريق للمستقبل التعليمي والتقني في سوريَة، كشفت الجامعة الافتراضية السورية النقاب عن رؤيتها الشاملة للمرحلة المقبلة، وهذه الرؤية لا تهدف فقط إلى ترسيخ موقع الجامعة كمنصة وطنية رائدة للتعليم الرقمي، بل تتعداها لتصبح أداة فاعلة في تمكين الطلاب من أدوات العصر، ومواكبة التحولات العالمية المتسارعة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مدعومة ببناء شراكات أكاديمية وإطلاق برامج تعليم وتدريب متخصصة تلبي حاجات إعادة إعمار سوريَة.

وفي تصريح له، أكد الدكتور عبادة التامر، رئيس الجامعة الافتراضية السورية، البعد الإستراتيجي لهذه الرؤية، مشددًا على أن الجامعة هي منصة سيادية قائمة على المعرفة وليست مجرد مؤسسة أكاديمية تقليدية.

وأوضح التامر أن هذا المفهوم يأتي في سياق التحولات الكبيرة التي يشهدها النظام التعليمي الدولي حاليًا، إذ يبرز التعليم العالي الرقمي كأداة جوهرية لتعزيز السيادة المعرفية وإعادة ربط جسور المعرفة مع آلاف المغتربين السوريين حول العالم، مما يحول الجامعة إلى حاضنة للعقول السورية أينما وجدت.

ذهب رئيس الجامعة إلى أبعد من ذلك في تحليله للتحديات والفرص، مشددًا على أن التعامل مع التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي يجب ألا يقتصر على النظر إليهما كأدوات تقنية مساعدة فحسب. بل اعتبرهما مجالات إستراتيجية تُعيد تشكيل بيئة الحياة وطريقة التفكير والواقع التعليمي.

وأشار التامر إلى أن هذه التقنيات هي التي ستحدد ملامح المستقبل في جميع القطاعات، ومن هنا تنبع أهميتها القصوى في صياغة سياسات التعليم والتدريب.

ولتفسير هذا التوجه الكبير، أوضح الدكتور التامر أن رؤية الجامعة للمرحلة المقبلة تقوم على عدة محاور رئيسية ومترابطة، مصممة لتحقيق نقلة نوعية:

اقرأ ايضا: مقارنة بين ساعتي Pixel Watch 4 و Galaxy Watch 8

تُعدّ الجامعة الافتراضية السورية (SVU)، التي تأسست في عام 2002، صرحًا وطنيًا حكوميًا معتمدًا، ورائدة في مجال التعليم الإلكتروني. وتؤكد الجامعة، وفقًا لرؤيتها الرسمية، أن هدفها يتجاوز مجرد التدريس ليشمل تلبية الاحتياجات الوطنية والعربية للعلم والتقانة، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير وتكريس تقنيات التعلم الإلكتروني لاستثمارها في المجالين الأكاديمي والمهني.

وتحتضن الجامعة بين كلياتها مجموعة من الاختصاصات الحيوية والعصرية المصممة لتلبية متطلبات سوق العمل المتسارعة، ومن أبرزها: الهندسة المعلوماتية، والإعلام، وتقانة المعلومات والاتصالات، والحقوق، والاقتصاد، والعلوم الإدارية.

وفي إطار حرصها على الشفافية وحماية الطلاب من أي استغلال، أكدت الجامعة بنحو قاطع عبر موقعها الرسمي وقنواتها أن التسجيل في مفاضلاتها مجاني بالكامل ومتاح للجميع عبر موقعها الإلكتروني، الذي يتضمن شرحًا كاملًا لآلية التسجيل وكل الأمور المتعلقة بها.

وحذرت الجامعة في بيانات سابقة من أن “ليس لها أي مراكز معتمدة للتسجيل”، وأنها “لا تتقاضى أي رسوم إلا المنصوص عليها في أنظمتها المعتمدة”. ونبهت إلى أن أي إعلان مخالف لذلك صادر عن مراكز أو مكتبات تدعي أنها معتمدة من قبل الجامعة هو “غير صحيح، وقد يستوجب الملاحقة القانونية”.

ويوجد مفاضلتين في السنة مفاضلة الربيع في الشهر الثالث (مارس) ومفاضلة الخريف في الشهر العاشر (أكتوبر) حيث يتم التسجيل على المفاضلة إلكترونيًا في موقع الجامعة.

وللتوضيح، بينت الجامعة أن علاقتها بأي جهة أخرى تقدم “مراكز نفاذ” هي علاقة تنص على استخدام هذه المراكز كـ “مراكز امتحانية فقط”، داعية الطلاب إلى “عدم اتباع هذه الإعلانات وعدم دفع أي رسوم خاصة بالتسجيل، فالجامعة ليس لها أي علاقة بها”.

وتشكل هذه الخطوات مجتمعة، من رؤية إستراتيجية طموحة إلى إجراءات عملية في الشفافية والتوسع، صورة واضحة عن التوجه المستقبلي للجامعة الافتراضية السورية، التي تسعى إلى أن تكون أكثر من مجرد جامعة، بل منصة وطنية حيوية ومحركًا أساسيًا للإسهام في بناء مستقبل سوريَة الرقمي وإعادة إعمارها من خلال قوة المعرفة والتعليم الحديث.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات