أسدلت محكمة الجنايات الكبرى، الستار على جريمة قتل حدثت في مخيم الزعتري للاجئين، حيث قضت بالإعدام شنقا حتى الموت بحق متهم من جنسية عربية، بعد إدانته بتهمة القتل العمد نتيجة لخلافات عائلية وشكوك نفسية.
تعود تفاصيل الواقعة إلى إقامة المتهم في مخيم الزعتري، حيث كان متزوجا ولديه طفلة، إلا أن سحابة من الشك حول سلوك زوجته بدأت تراوده، متهما إياها بإقامة علاقة مع “المغدور”. هذا الشك حول حياة المتهم إلى رحلة من بحث الثأر؛ إذ بدأ يتحين الفرص للتخلص من الرجل الذي يعتقد أنه سلبه استقراره الأسري.
وحسب لائحة الاتهام، فقد جهز المتهم سكين مطبخ وبدأ يتردد على منزل المغدور لثلاث مرات متتالية في محاولات للانفراد به. وفي يوم الجريمة، وجد المتهم غريمه نائما، ورغم محاولة ابنة المغدور إبعاده بقولها إن والدها نائم، إلا أنه اقتحم المكان وسدد له أربع طعنات قاتلة أودت بحياته على الفور.
مرت القضية بمنعطفات قانونية حاسمة؛ فقد حكمت محكمة الجنايات في البداية بتعديل الوصف الجرمي إلى “القتل القصد” والسجن لمدة 20 سنة. إلا أن النيابة العامة لم ترتض هذا الحكم وطعنت فيه أمام محكمة التمييز (أعلى هيئة قضائية).
تصفح أيضًا: البكار: تطوير منظومة التدريب المهني ضرورة للنهوض بالاقتصادات العربية
وقررت محكمة التمييز نقض الحكم السابق، مؤكدة توافر عنصر “سبق الإصرار” (العمد).
واستندت التمييز في قرارها إلى أن تردد المتهم ثلاث مرات على منزل الضحية وحمله لأداة حادة (سكين) بعد فترة من التفكير، هو دليل قاطع على أن الجريمة لم تكن آنية، بل ناتجة عن تصميم مسبق وهادئ.
وبناء على توجيهات محكمة التمييز، أتبعت محكمة الجنايات الكبرى قرار النقض، وجرمت المتهم بجناية القتل العمد طبقا للمادة 328/1 من قانون العقوبات.
وجاء الحكم قاسيا ليتناسب مع بشاعة التخطيط والتنفيذ، وهو الإعدام شنقا حتى الموت، ليكون رادعا لكل من تسول له نفسه إزهاق الأرواح خارج نطاق القانون.

