أطلق مجلس الوزراء البرنامج التنفيذي الوطني للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام (2026–2027)، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز منظومة الإدارة المتكاملة للنفايات، وتحسين جودة الحياة في مختلف مناطق الأردن.
ويهدف البرنامج إلى الحد من هذه الظاهرة من خلال حزمة من الإجراءات التنظيمية والتوعوية والتنفيذية، وبالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والبلديات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي تفاصيل الإجراءات التنفيذية، كشف وزير البيئة عن دخول التكنولوجيا والشراكة الأمنية على خط المواجهة لضبط المخالفين، معلنا أنه تم شراء أجهزة وكاميرات خاصة لضبط مخالفات إلقاء النفايات، في خطوة تهدف إلى توظيف التقنيات الحديثة لردع السلوكيات البيئية الخاطئة وتوثيق المخالفات بدقة.
وأكد الوزير أنه سيتم العمل بالتنسيق المباشر مع مديرية الأمن العام لضبط المخالفات، مما يعطي قوة تنفيذية للبرنامج ويضمن تطبيق التعليمات على أرض الواقع بحزم.
واستجابة لهذا التوجه، أعلنت مديرية الأمن العام عن تكثيف وتعزيز إجراءات الرقابة في مختلف مواقع التنزه والأماكن السياحية.
وأكدت المديرية أن جميع مرتباتها ستقوم بضبط مخالفات إلقاء النفايات، مشددة على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حملة تهدف بالدرجة الأولى إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وتعزيز الالتزام بالسلوك البيئي السليم.
من جانبه، سلط وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، الضوء على الواقع المؤلم، مصرحا بأن النفايات في أماكن التنزه تعد من أكثر المناطق التي أساءت لصورة الأردن السياحية.
وكشف “المصري” عن خطة لدعم البنية التحتية للنظافة، حيث سيتم زيادة أعداد الحاويات وسلات النفايات بشكل كبير جدا خلال عام 2026؛ لضمان عدم وجود ذريعة للإلقاء العشوائي.
قد يهمك أيضًا: نعي فاضل.. وفاة المربي وليد النوافلة
وأكد وزير الإدارة المحلية أن الهدف من البرنامج الوطني الجاري تنفيذه هو مكافحة ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات، والحد من آثارها السلبية على البيئة والمشهد الحضري والصحة العامة.
وأوضح الوزير أن إدارة وتدوير النفايات الصلبة في الأردن تتطلب شراكة حقيقية وفاعلة مع القطاع الخاص؛ بما يسهم في تطوير هذا القطاع، وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة، وتحقيق الاستدامة البيئية.
وأشار إلى أن إشراك القطاع الخاص يعد عنصرا أساسيا في إنجاح البرنامج، من خلال نقل الخبرات، وتبني حلول حديثة، وتعزيز الاستثمار في مشاريع إدارة النفايات.
وعلى صعيد التوعية الدينية، أكد وزير الأوقاف، محمد الخلايلة، أن النظافة جزء لا يتجزأ من ديننا الإسلامي الحنيف.
وأوضح أن الوزارة أعدت خطة تتضمن تخصيص خطب الجمعة للتأكيد على أن “النظافة من الإيمان”، إضافة إلى إعداد بروشورات توعوية، وتنظيم أنشطة صيفية للأبناء.
كما لفت إلى إطلاق برامج توعوية عبر إذاعة القرآن الكريم والتلفزيون الأردني.
وفي سياق متصل، أعلن وزير السياحة والآثار عن انخراط الوزارة في هذه الحملة، موجها بتكثيف أعمال النظافة العامة في المواقع الأثرية والسياحية.
وأشار إلى أن هذه المواقع تمثل واجهة الأردن الحضارية أمام الزوار، ما يستدعي الحفاظ عليها جاذبة ونظيفة.
حملات تنظيف شاملة ويشار إلى أن هذه الجهود تتزامن مع إعلان وزير البيئة عن إطلاق حملات تنظيف شاملة في مختلف مناطق الأردن؛ لإزالة التشوهات البيئية القائمة، وتهيئة الأجواء لبداية بيئية جديدة.


