قرر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدت يوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026م، وأحاله على الفور إلى ديوان التشريع والرأي للسير في الإجراءات الدستورية والقانونية لإقراره حسب الأصول، في خطوة تاشريعية تهدف إلى إعادة هيكلة وتنظيم سوق العمل المهني والتقني في المملكة.
ويتمحور مشروع القانون الجديد حول فكرة “ضبط الجودة والكفاءة” في السوق المحلي، وذلك من خلال اشتراط الحصول على “شهادة مزاولة مهنة” كشرط أساسي للعمل، ضمن ثلاثة محاور رئيسية نص عليها المشروع.
يتمثل المحور الأول في منح شهادات المزاولة لخريجي مؤسسات التدريب المهني بشكل عام، ويشمل ذلك خريجي مؤسسة التدريب المهني، والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب، وكلية التدريب المهني المتقدم، بالإضافة إلى خريجي الشركات الخاصة المعنية بهذا القطاع، بحيث يصبح الزاميا على الخريجين الحصول على الشهادة قبل دخولهم سوق العمل رسميا.
أما المحور الثاني، فيركز على الجهات المزودة للخدمة، إذ يشترط المشروع ترخيص الشركات والمؤسسات التي تقدم خدمات التدريب المهني والتقني من قبل وزارة العمل، لضمان أهليتها.
اقرأ ايضا: مؤتمر صحفي لوزير الخارجية أيمن الصفدي ووزير الخارجية والشؤون الأوروبية الكرواتي غوردن رادمان
فيما يرتبط المحور الثالث بجانب المحتوى والكادر، من خلال اعتماد برامج التدريب والمدربين القائمين عليها في المؤسسات المختلفة، بحيث تكون هذه البرامج معتمدة رسميا من الوزارة لغايات القبول والاعتراف بها.
وبموجب نصوص مشروع القانون، ستتولى وزارة العمل دورا رقابيا وتنظيميا واسعا، يشمل ترخيص مزودي التدريب والإشراف المباشر عليهم، وتقييم أدائهم وضبطه، إلى جانب الإشراف على تنفيذ البرامج التدريبية وتنظيم إجراءات الاختبارات المهنية.
كما ستعمل الوزارة على إعداد معايير وشروط واضحة لترخيص المزودين في القطاعين العام والخاص، وتسجيل مؤهلاتهم، وتصنيف المدربين المهنيين وفق درجات محددة.
وفضلا عن ذلك، ينص المشروع على إيجاد “نافذة واحدة” يتم من خلالها التنسيق بين كافة الجهات المختصة لتسهيل تحقيق شروط الترخيص ومتطلبات اجتياز اختبارات المزاولة.
ومن شأن هذا القانون، عند إقراره، أن يسهم بفاعلية في تنظيم سوق العمل المهني، عبر تعزيز أدوات الرقابة والتفتيش الدوري على جميع المحال والمنشآت المهنية؛ للتأكد من مدى التزامها بأحكام القانون والأنظمة الصادرة بموجبه، بما يخلق بيئة عمل محفزة ومنظمة.

