الأحد, مارس 15, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردن"الخدمات العامة": المعالجة الأمنية لهروب عاملات المنازل لا تكفي.. والحل في "العقد...

“الخدمات العامة”: المعالجة الأمنية لهروب عاملات المنازل لا تكفي.. والحل في “العقد الجماعي”

أكدت النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة، أن الجهود الرسمية المبذولة لمعالجة ظاهرة هروب عاملات المنازل، رغم أهميتها وضرورتها الأمنية، لن تكون حلا مستداما للأزمة ما لم تقترن بتنظيم حقيقي وشامل للقطاع، يضمن حقوق جميع الأطراف.

وثمنت النقابة، في ورقة موقف أصدرتها اليوم، حملات وزارة العمل والأمن العام لضبط المخالفات، إلا أنها توقفت مليا عند الأرقام المعلنة التي تشير إلى تسجيل نحو 6 آلاف حالة هروب منذ عام 2019.

واعتبرت النقابة أن هذا الرقم يعد مؤشرا واضحا على أن الهروب ليس سلوكا فرديا عابرا، بل هو نتيجة مباشرة لاختلالات تنظيمية وتشريعية عميقة.

وشخصت الورقة المسببات الرئيسية لتفاقم الظاهرة، مشيرة إلى أن غياب عقد عمل موحد وملزم، وتعدد الصيغ التعاقدية الحالية، أضعف العلاقة بين صاحب المنزل والعاملة، وفتح بابا للتفسيرات المتباينة.

اقرأ ايضا: نجم برشلونة: موهبة بيدري حل كل المواقف المعقدة

كما عزت النقابة الأسباب إلى الانتهاكات المرتبطة بالأجور، وساعات العمل الطويلة، والحرمان من أيام الراحة، ناهيك عن الدور السلبي الذي تلعبه بعض المكاتب غير المرخصة والشركات التي تعمل بنظام “المياومة” خارج الإطار القانوني لاستقدام العاملات.

وشددت النقابة على أن المواطن الأردني بات الحلقة الأضعف في هذه المعادلة؛ حيث يتكبد كلفا مالية باهظة للاستقدام، ليجد نفسه أمام واقع هروب العاملة دون وجود آليات تعويض عدالة أو سريعة تحمي حقوقه المالية.

من جانبه، طرح رئيس النقابة خالد أبو مرجوب خارطة طريق للحل، داعيا إلى إطلاق حوار اجتماعي شامل يضم وزارة العمل، والنقابات، وأصحاب المكاتب. وأكد أبو مرجوب أن الهدف يجب أن يكون التوصل إلى “عقد عمل جماعي” ينظم القطاع برمته.

وأوضح أبو مرجوب أن القطاع الذي يعمل فيه قرابة 60 ألف عامل وعاملة، بحاجة ماسة إلى تعزيز التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية، بما ينسجم مع معايير منظمة العمل الدولية واتفاقية رقم 189، لضمان بيئة عمل لائقة تقلل من دوافع الهروب وتصون حقوق المستقدمين في آن واحد.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات