أكد مدير عام هيئة تنظيم النقل البري، المهندس رياض الخرابشة، أن الهيئة تعمل وفق خطة واقعية ومرحلية لتوسيع منظومة النقل العام في المملكة، بهدف تعزيز التغطية الجغرافية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الخرابشة أن الطموح الرئيس للهيئة يتمثل في الوصول إلى معدل خدمة يبلغ حافلة واحدة لكل 1000 مواطن، بدلا من المعدل الحالي الذي يقف عند حافلة لكل 2500 مواطن، معتبرا أن هذا التحول يعد مؤشرا أساسيا لزيادة الاعتماد على النقل العام وتقليل الازدحامات المرورية في الشوارع.
وبين المهندس الخرابشة أن عام 2025 شهد إحداث تطور ملموس في مجال النقل المنتظم للركاب، حيث نجحت الهيئة في توسيع نطاق الخدمات لتربط العاصمة عمان بمراكز المحافظات، لا سيما في جرش وإربد والكرك.
وأشار إلى أن هذا المشروع يرتكز على معايير حديثة تتضمن اعتماد نظام الدفع الإلكتروني، والرقابة التلفزيونية، والتتبع الإلكتروني، إضافة إلى الالتزام بجداول زمنية واضحة لانطلاق ووصول الحافلات، مما يعزز ثقة المستخدم بالمنظومة.
وفي سياق الخطط التوسعية، أعلن الخرابشة عن إقرار المرحلة الثانية من المشروع، والتي تتضمن إضافة 180 حافلة جديدة، تمهيدا لاستكمال الربط الشامل بين عمان وجميع مراكز المحافظات.
نوصي بقراءة: بعد تسيير مساعدات إلى غزة.. الأردن يرسل مساعدات إنسانية إلى الجنوب السوري عبر معبر نصيب
وأوضح أن الهدف النهائي لهذا البرنامج هو إدخال 1000 حافلة ضمن نظام النقل المنتظم، من أصل أكثر من 5500 حافلة تعمل في المملكة.
كما لفت إلى أن هذه الخطوات ترافقت مع حزمة من القرارات التنظيمية والتشغيلية، شملت دعم المحروقات للمشغلين، وإعادة هيكلة القطاع، وتثبيت التصاريح لمدة 10 سنوات لضمان الاستقرار الاستثماري.
ورغم هذه الإنجازات، شدد الخرابشة على أن التحدي لا يزال قائما بسبب النمو السكاني المتسارع وارتفاع عدد الرحلات اليومية، مما يفرض ضرورة الاستمرار في تحسين التغطية الزمنية والمكانية، خصوصا في المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية.
وتطرق إلى أهمية التقدم التقني الذي تحقق، قائلا: “لقد بدأنا في عام 2025 بتركيب أجهزة التتبع الإلكتروني للباصات التي لم تكن تمتلك هذه التقنية، واليوم لدينا ألف باص مجهز بهذه الأجهزة التي تخدم المشغل والسائق والهيئة على حد سواء لمراقبة جودة الخدمة”.
واختتم المهندس الخرابشة حديثه بالتأكيد على أن العمل مستمر بالإمكانات المتاحة للوصول إلى نتائج ملموسة، نحو منظومة نقل عالمية تتسم بالاعتمادية والكفاءة، بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين اليومية ويسهل حركتهم بين المدن والمحافظات بأقل جهد وتكلفة ممكنة.

