تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء نحو “ستاد القاهرة الدولي” يوم السبت 21 مارس، لمتابعة القمة الكروية النارية التي تجمع بين النادي الأهلي ضد الترجي الرياضي التونسي، وذلك ضمن منافسات إياب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا.
وتأتي هذه المواجهة الحاسمة بعد أن حسم بطل تونس مباراة الذهاب لصالحه بنتيجة هدف دون رد، في اللقاء الذي أُقيم على الملعب الأولمبي بـ “رادس” يوم الأحد الماضي، مما يضع المارد الأحمر تحت ضغط ضرورة التعويض واستغلال عاملي الأرض والجمهور، بينما يدخل الترجي اللقاء بأفضلية نسبية باحثاً عن تأمين تأهله.
وما يزيد من إثارة هذه القمة وتنافسيتها هو الحالة البدنية المثالية التي يتمتع بها لاعبو الفريقين؛ إذ لم يخض أي منهما أية مباريات في منافسات الدوري المحلي منذ لقاء الذهاب في ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا.
هذه الراحة السلبية منحت الأجهزة الفنية فرصة ذهبية لالتقاط الأنفاس، وتصحيح الأخطاء التكتيكية، والتحضير البدني والذهني الأمثل لمعركة الحسم الإفريقية.
بناءً على إحصائيات جدول الترتيب المحلي، يدخل الفريقان اللقاء بظروف متباينة تعكس نقاط القوة والضعف لكليهما:
الترجي التونسي: يعيش حالة من الاستقرار والتفوق محلياً، حيث يتربع على صدارة الدوري التونسي برصيد 53 نقطة من 23 مباراة (16 فوز، 5 تعادلات، 2 هزيمة).
اقرأ ايضا: تلقى عروض من خارج أوروبا.. كارفخال يقترب من مغادرة ريال مدريد
وما يلفت الانتباه بقوة هو “الصلابة الدفاعية المرعبة” للفريق، حيث استقبلت شباكه 7 أهداف فقط طوال الموسم، بينما سجل هجومه 40 هدفاً.
الأهلي المصري: يتواجد في المركز الثالث بجدول الدوري المصري برصيد 40 نقطة من 20 مباراة (11 فوز، 7 تعادلات، 2 هزيمة)، متأخراً عن الزمالك وبيراميدز.
ورغم امتلاك الأهلي لقوة هجومية جيدة بتسجيله 33 هدفاً، إلا أن شباكه استقبلت 19 هدفاً، مما يشير إلى وجود ثغرات دفاعية واضحة مقارنة بخصمه التونسي.
بتحليل المعطيات السابقة، وربط نتيجة الذهاب (1-0 للترجي) مع الإحصائيات الرقمية الحالية، نحن أمام مواجهة ذات طابع تكتيكي معقد. سيضطر النادي الأهلي للاندفاع الهجومي المبكر لتعويض فارق الهدف، معتمداً على قدرته التهديفية، لكنه سيصطدم بواحد من أقوى خطوط الدفاع في القارة هذا الموسم (استقبل 7 أهداف فقط في 23 مباراة).
الترجي سيلعب على امتصاص حماس البدايات، وسيعتمد على تضييق المساحات وضرب الأهلي بالمرتدات مستغلاً هشاشة دفاعه النسبي (استقبال 19 هدفاً محلياً) والمساحات التي سيتركها في الخلف.
التوقع النهائي: من المرجح أن ينجح الأهلي في هز الشباك بفضل ضغط ملعبه، ولكن الصلابة الدفاعية للترجي وقدرته على استغلال المرتدات تجعل التوقع الأقرب هو انتهاء المباراة بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، أو فوز الأهلي بنتيجة (2-1). وفي كلتا الحالتين، تشير المعطيات الرقمية إلى أفضلية تكتيكية للترجي التونسي تمنحه فرصة خطف بطاقة التأهل للدور نصف النهائي بفضل نتيجة الذهاب أو قاعدة الهدف خارج الديار.

