أعلن حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، يوم الثلاثاء، أن القيادة الفلسطينية قررت بموجب بيان رسمي حظر التعامل مع كافة الإجراءات التي أقرها المجلس الوزاري للاحتلال “الإسرائيلي” “الكابينيت” في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء هذا القرار ردا على اعتماد حكومة الاحتلال يوم الأحد جملة من القرارات التي تهدف إلى إحداث تغييرات جوهرية في الواقع القانوني والمدني لتعزيز السيطرة “الإسرائيلية” على الأراضي الفلسطينية.
ووجهت القيادة الفلسطينية تعليمات صارمة لكافة المؤسسات المدنية والأمنية في دولة فلسطين برفض هذه الإجراءات وعدم التعاطي معها، مشددة على ضرورة الالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها وفقا للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي.
واعتبر الشيخ أن قرارات الاحتلال الأخيرة، والتي شملت إلغاء القانون الأردني الذي يحظر بيع الأراضي لليهود، تمثل نسفا للاتفاقيات الملزمة وتصعيدا خطيرا يهدف إلى تقويض حل الدولتين وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر.
قد يهمك أيضًا: كيف يتم استخدام الحصار الخانق كأداة للقتل البطيء والتطهير العرقي في قطاع غزة؟
وبحسب الرصد الميداني، فإن تلك القرارات تتضمن رفع السرية عن سجلات الأراضي ونقل صلاحيات ترخيص البناء في الخليل من البلدية الفلسطينية إلى “الإدارة المدنية” الإسرائيلية، مما يشكل خرقا لـ “بروتوكول الخليل” الموقع عام 1997.
وأشارت تقارير صحفية عبرية إلى أن هذه التغييرات ستسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكي الأراضي، مما يسهل عمليات الشراء والتوسع الاستيطاني في أنحاء الضفة.
وفي ختام بيانه، طالب حسين الشيخ المجتمع الدولي بالوقوف بحزم في وجه الحكومة اليمينية المتطرفة في تل أبيب وتغولها الاستيطاني العنصري.
ويأتي هذا التصعيد القانوني مع استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة لعامين متتاليين، وتصاعد الاعتداءات في الضفة التي خلفت -حسب المعطيات الرسمية- ما لا يقل عن 1112 شهيدا وآلاف الجرحى والمعتقلين، وهو ما يراه الفلسطينيون تمهيدا فعليا لضم الضفة رسميا.

