تسيطر حالة من التوتر داخل أروقة النادي الأهلي في الآونة الأخيرة، نتيجة تراجع النتائج التي وضعت الجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب في مواجهة مباشرة مع انتقادات الجماهير الغاضبة، التي كانت تمني النفس بموسم مليء بالبطولات على الصعيدين المحلي والقاري.
وزاد التعادل الأخير أمام سيراميكا كليوباترا بنتيجة هدف لكل فريق، في افتتاح مرحلة التتويج بالدوري المصري، من حدة هذه الضغوط، خاصة وأنه جاء بعد فترة وجيزة من توديع بطولة دوري أبطال أفريقيا من دور الثمانية على يد الترجي التونسي، مما جعل المطالبات برحيل المدرب تتصدر المشهد الرياضي.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، خرجت تحذيرات قوية تسلط الضوء على العقبات المادية الضخمة التي قد تواجه مجلس الإدارة في حال اتخاذ قرار بفسخ التعاقد، مؤكدة أن العواطف الجماهيرية قد تصطدم بواقع مالي معقد يصعب تجاوزه في الوقت الراهن دون التأثير على استقرار النادي.
أكد الإعلامي أحمد شوبير أن المطالبات برحيل المدرب ييس توروب تفتقر للواقعية المالية التي يمر بها النادي في الوقت الحالي.
نوصي بقراءة: دولي مغربي سابق ينصح إبراهيم دياز بمغادرة ريال مدريد!
وأوضح شوبير في تصريحاته أن خزينة النادي الأهلي ستكون مطالبة بدفع ما يقرب من 6 ملايين يورو، أي ما يعادل نحو 350 مليون جنيه مصري، كقيمة للشرط الجزائي في حال الإقالة، متسائلاً باستنكار عن كيفية توفير هذا المبلغ الضخم في ظل الظروف الحالية.
وأضاف شوبير أن النادي يواجه بالفعل التزامات مالية ثقيلة، حيث يسدد راتب سنة كاملة لـ مارسيل كولر مدربه الأسبق، بالإضافة إلى وجود غرامة لمساعدي المدرب الأسبق ريبيرو تتخطى قيمتها مليون دولار تقريباً.
وأشار إلى أن الأهلي نادٍ مملوك لجماهيره وليس “مانشستر سيتي” الذي يمتلك ميزانيات غير محدودة، مطالباً المشجعين بضرورة الهدوء وعدم الضغط على الإدارة لاتخاذ خطوات قد تؤدي إلى أزمة مالية طاحنة تضر بمستقبل النادي.
يبقى القرار النهائي في يد مجلس الإدارة الذي يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، بين مطرقة النتائج المتراجعة وسندان الأزمات المالية المتلاحقة التي كشف عنها شوبير؛ فالإدارة مطالبة الآن بالموازنة الدقيقة بين طموحات الجماهير التي لا تقبل بغير منصات التتويج، وبين الحفاظ على الكيان من الانهيار المادي، وهو ما يتطلب تفكيراً هادئاً ودعماً عقلانياً للفريق بعيداً عن القرارات الانفعالية التي قد تزيد من تعقيد المشهد داخل القلعة الحمراء.

