أكد سعد الشهري، مدرب نادي الاتفاق، أن اللاعب المحلي يقدّم أفضل مستوياته الفنية عندما يكون واقعًا تحت ضغط المنافسة الشرسة، مشيرًا إلى أن الحكم الحقيقي والنهائي على تجربة زيادة عدد اللاعبين الأجانب بالدوري سيظهر جليًا خلال السنوات المقبلة.
وجاءت هذه التصريحات النارية والمدوية خلال ظهور المدير الفني الوطني في الحلقات الأخيرة من “بودكاست مرتدة”، حيث فتح قلبه وتحدث بصراحة تامة عن كواليس الكرة السعودية، ومستقبل جيل اللاعبين الحاليين في ظل المتغيرات المتسارعة لعام 2026.
وقال سعد الشهري في حديثه المباشر عبر البودكاست: “اللاعب السعودي لا يأخذ فرصته وهو مرتاح، اللاعب السعودي يحتاج دائمًا إلى أن يكون تحت ضغط مستمر ليخرج أفضل ما لديه من إمكانيات فنية وذهنية داخل المستطيل الأخضر”.
وأضاف المدرب الوطني مفسرًا وجهة نظره: “أحيانًا اللاعب السعودي عندما يصل إلى منطقة الراحة يشعر بالاكتفاء، لذلك يجب أن يكون هناك توازن، فأنا لست مع أو ضد وجود 8 أجانب، لكنني ضد أن يشعر اللاعب بأن مكانه مضمون”.
واستطرد الشهري في تشخيصه للأزمة الحالية قائلًا: “أنا ضد أيضًا ألا يجد اللاعب المحلي فرصته نهائيًا في المشاركة، والفترة القادمة لعام 2026 وما بعدها هي التي ستحدد التأثير الحقيقي للقرار، وليس بعد سنة أو سنتين فقط”.
وتابع: “عندما اتخذ القرار كنا نحقق نتائج جيدة، وشاركنا في الأولمبياد وكأس العالم، لكن الآن بدأنا نرى المنتخب يتأهل بصعوبة، وهذه مؤشرات تجعلنا نتساءل بكل جدية: هل بدأ التأثير السلبي يظهر على مسيرتنا أم لا؟”.
نوصي بقراءة: مباشر مباراة الأهلي السعودي اليوم ضد سيلتيك الودية
وأشار الشهري إلى أن تراجع نتائج المنتخبات يعد من المؤشرات المهمة لقياس التأثير الفني، مضيفًا: “عندما لا يحقق المنتخب كأس آسيا أو لا يستطيع الفوز على عمان في كأس الخليج رغم النقص العددي للمنافس، فهذا يدفعنا للتفكير”.
وشدد مدرب الاتفاق على أن المنافسة القوية ساهمت بقوة في تطوير عقلية اللاعب السعودي داخل وخارج الملعب، مستدركًا: “كلما كان اللاعب تحت ضغط كان أداؤه أفضل، واللاعب الآن أصبح مختلفًا تمامًا عما كان عليه في السابق”.
وأوضح في التصريحات ذاتها: “اللاعب المحلي أصبح يعرف اليوم معنى العمل الشاق في الجيم، ويهتم بمسائل التغذية والأوزان، وهذه الأمور لم يكن يعرفها كثير من اللاعبين إلا بعد الاحتكاك المباشر بلاعبين أجانب على مستوى عالٍ”.
وتطرق الشهري إلى التحديات الصعبة التي تواجه المدرب الوطني، مؤكدًا أن الفرص المتاحة له تكون دائمًا أصعب من غيره، قائلًا: “أنت لا تريد من المدرب السعودي أن يكون جيدًا فقط، بل تريد منه أن يكسر الحجر للحصول على فرصة”.
وواصل مستشهدًا بمسيرته الشخصية: “هذا ما شعرت به شخصيًا، وحتى عندما جئت إلى نادي الاتفاق وأنقذت الفريق من الهبوط، كنت أعلم تمامًا أن أي تراجع مستقبلي ربما كان سيمنعني فورًا وبصورة نهائية من الاستمرار في منصبي”.
وأنهى نادي الاتفاق منافسات موسم الدوري السعودي للمحترفين روشن 2025-2026 وهو يحتل المركز 7 في جدول الترتيب برصيد 50 نقطة، جمعها الفريق تحت قيادة الشهري من 14 انتصارًا و8 تعادلات، مقابل تجرع 12 خسارة.
