في قراءة سياسية عميقة للمشهد الإقليمي، أكد الوزير الأسبق الدكتور ممدوح العبادي أن المنطقة لا تتجه نحو “سلام شامل” بين طهران وتل أبيب، بل نحو حالة من الركود أو ما يعرف بـ “الستاتيكو” ، وقوفا عند هدوء إجباري بعد سنتين من الاستنزاف.
وأوضح العبادي، خلال استضافته في برنامج “نبض البلد” مع الإعلامي محمد الخالدي، أن الصراع العقائدي الجذري يجعل من فكرة التسوية النهائية أمرا مستبعدا في الوقت الراهن.
وكشف العبادي أن حركة “حماس” لا تزال تسيطر إداريا وشعبيا على نحو 85% من سكان قطاع غزة رغم مسح معالم الحياة والدمار الشامل، مشيرا إلى أن الحركة أبدت نضجا سياسيا بإعلان عدم رغبتها في التفرد بالحكم، واستعدادها لتسليم دفة الإدارة لمنظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية.
ووصف صمود أهل غزة بأنه “تجاوز قدرة الجبال على التحمل”، مؤكدا أن مآلات الحرب ستصب في نهاية المطاف لصالح عدالة القضية الفلسطينية.
قد يهمك أيضًا: بلدية إربد تباشر إجراءات لتوريد 2000 حاوية نفايات جديدة
وبخصوص الملف الإيراني، لفت العبادي إلى أن إيران دولة تمتلك أدوات القوة من نفط وجغرافيا وعقيدة، وقد أثبتت صمودا لمدة 45 عاما أمام الحصار.
ورأى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب -الذي وصفه بأنه غير متوقع التصرفات يسعى لتحقيق “نصر سلمي” يمنحه جائزة نوبل، مبتعدا عن الحروب الكبرى، رغم أن طهران لن تتنازل عن ملفاتها الإستراتيجية مثل دعم فصائل المقاومة وتطوير منظوماتها الصاروخية.
ووجه العبادي نقدا لما وصفه بـ “تقصير الدولة الأردنية مع نفسها” في عدم التواجد بقوة في كواليس المفاوضات الإقليمية التي تجري في الدوحة أو تركيا.
وشدد على أن الأردن يجب أن يكون “على الطاولة” في أي حراك يخص مستقبل فلسطين، لأن القضية بالنسبة للأردن هي مسألة “حياة أو موت”.
كما اعتبر أن الاتصال الأخير بين الصفدي ونظيره الإيراني خطوة إيجابية لتأكيد الدور الأردني المحوري.

