أكد عضو مجلس الأعيان الأردني، العين عمر عياصرة، خلال لقائه في برنامج “نبض البلد” الذي يعرض على شاشة قناة “رؤيا”، أن الأردن يتعرض لحملة ظالمة وممنهجة من التخوين والاستهداف، مشددا في الوقت ذاته على ثبات الموقف الأردني الرافض لاستخدام أراضيه كمنطلق لأي ضربات عسكرية ضد إيران أو أي دولة أخرى، رغم عمق العلاقات الاستراتيجية مع الحلفاء الدوليين.
وأوضح عياصرة أن هناك استهدافا مباشرا لدور الأردن الإقليمي، مشيرا إلى أن جزءا من هذا الاستهداف يقوده “المحور الإيراني” وما كان يعرف بـ “محور المقاومة”، واصفا إياها بالحملة الشرسة التي تسعى لتشويه صورة الأردن.
واعتبر العين عياصرة أن غياب التوضيح الكافي للمواقف الرسمية يخلق “فراغا يعبيه الشيطان”، مما يستوجب نهجا أكثر وضوحا في شرح المواقف الأردنية للرأي العام لدحض الافتراءات.
ونوه إلى أن الأردن يظلم دائما في هذه السياقات، حيث تتجاهل هذه الحملات الصمود الأردني في ظل الظروف الإقليمية الصعبة والإمكانيات المحدودة، مؤكدا أن الأردن ما زال صامد ومتماسك بمبادئه التاريخية.
وفي سياق الحديث عن العلاقات الدولية، بين عياصرة أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد حليفا للأردن، وأن هناك تعاونا عسكريا وتدريبات مشتركة قائمة بين أمريكا والأردن، كما هو الحال في العلاقات أيضا مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).
إلا أنه شدد على أن هذا التعاون يندرج تماما ضمن “السيادة الأردنية” والمصالح الوطنية العليا.
قد يهمك أيضًا: تخريج دورة الأمن والحماية الخاصة بمديرية أمن وحماية المطارات
وأكد عياصرة بشكل قاطع أن هذه التحالفات لا تعني بأي حال من الأحوال السماح للأردن بأن يكون محورا أو نقطة انطلاق لتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران أو غيرها، معتبرا أن السيادة الأردنية محفوظة تماما، وأن المواقف الرسمية حازمة في هذا الشأن لحماية الأردن من تداعيات أي صراع مسلح.
وعرج عضو مجلس الأعيان على فلسفة الأردن السياسية، موضحا أن المملكة تنتهج طريقة تفكير دبلوماسية واضحة، وتقف ضد أي عمليات عسكرية في المنطقة.
و كما أكد أن الأردن ليس مع فكرة إسقاط الأنظمة السياسية بالقوة العسكرية، لما لذلك من نتائج كارثية.
وقال عياصرة: “نحن لا نريد فوضى في إيران؛ لأن هذه الفوضى ستتسبب في فوضى شاملة في عموم المنطقة، وفي الوقت نفسه، لا نريد شرطيا يحمل راية الاحتلال في إيران”.
وتعكس هذه الرؤية التوازن الدقيق الذي تنشده عمان في تعاملها مع التحول الجيوسياسي الكبير الذي يشهده الشرق الأوسط.
وفي ختام حديثه، دعا عياصرة إلى ضرورة تبني “الواقعية السياسية” في الحديث مع المواطنين الأردنيين، معترفا بوجود قصور في ملفات توضيح الصورة السياسية للأردن.
وشدد على أهمية الوضوح التام مع الشعب الأردني حول مواقف بلادهم من القضية الفلسطينية والأوضاع الإقليمية، لضمان تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات، مؤكدا أن الأردن يملك موقفا سياسيا نقيا وثابتا رغم كل الضغوط.


