يقف نادي العين الإماراتي في موسم 2025-2026 أمام لحظة فارقة قد تسطر اسماً جديداً في تاريخ كرة القدم الإماراتية، فالزعيم الذي استعاد بريقه المعهود، يجد نفسه اليوم منافساً مباشراً على ثلاثة ألقاب كبرى، في مهمة تتطلب نفساً طويلاً وقدرة على التعامل مع مدارس كروية مختلفة، حيث يواجه في كل بطولة منافساً شرساً يطمح لإيقاف طموحاته.
وبعد مشوار حافل وتجاوز عقبة نادي يونايتد في مباراة ماراثونية استمرت لـ 120 دقيقة، ضرب العين موعداً في نهائي “أغلى الكؤوس” أمام نادي الجزيرة، وهذه المواجهة التي سيحتضنها استاد محمد بن زايد في شهر مايو المقبل، تمثل التحدي الأول في طريق الثلاثية.
تكمن صعوبة هذه البطولة في طابعها الجماهيري وضغوطات المباراة الواحدة، حيث يسعى الجزيرة لإنقاذ موسمه بلقب غالٍ، بينما يطمح العين لتأكيد تفوقه المحلي وتتويج مجهوده في البطولة بلقب يزين خزائنه.
وعلى جبهة أخرى، نجح العين في حجز مقعده بنهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، ليصطدم بمنافسه التقليدي نادي الوحدة، وتعد هذه البطولة اختباراً من نوع خاص، نظراً للحساسية الفنية والتنافسية التي تجمع الفريقين في “ديربي” ينتظره الجميع.
اقرأ ايضا: هوايات غريبة لنجوم الملاعب.. من الشطرنج إلى البينجو والدجاج
المنافسة هنا تختلف تماماً عن نهائي الكأس؛ فالوحدة يدخل اللقاء برغبة إثبات الذات أمام المتصدر، مما يفرض على المدرب الصربي فلاديمير إيفيتش التعامل بحذر تكتيكي عالٍ لضمان حسم اللقب الثاني في الموسم.
أما التحدي الأكبر والأكثر تعقيداً فيتمثل في درع الدوري الإماراتي، يتصدر العين جدول الترتيب بفارق نقطة واحدة فقط عن ملاحقه المباشر شباب الأهلي، ومع تبقي 6 جولات على النهاية، تبرز المواجهة المباشرة بينهما على استاد هزاع بن زايد كـ “نهائي ثالث” سيحدد هوية البطل بشكل كبير.
تنوع المنافسين في البطولات الثلاث يفرض على العين ضغوطاً بدنية وذهنية هائلة، ففي الكأس يواجه طموح الجزيرة، وفي كأس الرابطة هناك تحد ندية الوحدة، وفي الدوري، صراع الاستمرارية أمام قوة شباب الأهلي.
لم يكن مشوار العين مفروشاً بالورود، خاصة وأنه لم يكن المرشح الأبرز في بداية الموسم وفقاً لبعض التوقعات. إلا أن “المنطق العيناوي” فرض نفسه من خلال التعامل الذكي مع كل مباراة كأنها نهائي مستقل.
نجاح المدرب فلاديمير إيفيتش في خلق حالة من التوازن بين الدفاع والهجوم، وتجهيز دكة بدلاء قادرة على صناعة الفارق، جعل من حلم “الثلاثية التاريخية” أمراً قابلاً للتحقيق على أرض الواقع. ويبقى التحدي القادم هو الحفاظ على هذا التركيز الذهني حتى الأمتار الأخيرة من سباق الموسم المثمر.

