يطل علينا يوم 21 مارس من كل عام محملا برسائل الحب والتقدير والعرفان لدور كل أم لا يتوقف عطاؤها، سواء داخل بيتها أو في ميادين العمل المختلفة، إنه يوم الاحتفال “بعيد الأم” التي لا تقدر بثمن. فالأم هي من تمنح للحياة معناها وتصنع التوازن بين مسؤولياتها كأم وزوجة في البيت وكعاملة في ميدانها خارجه، تتحمل أعباء مضاعفة ولكنها تواصل طريقها بإصرار من أجل أسرتها ومستقبل أبنائها.
وفي ظل الدور العظيم الذى تقوم به كل أم لم يغفل القانون المصري حماية المرأة العاملة، ولكن أقر لها حزمة من الحقوق التي تضمن لها بيئة عمل عادلة وآمنة تدعمها في رحلتها ما بين الأمومة والعمل، فتكريم الأم لا يقتصر على يوم واحدبل يمتد إلى تشريعات تحفظ كرامتها وحقوقها.
في السطور التالية نتعرف على الحقوق المكتوبة للنساء العاملات بالتفصيل، والواردة من المادة 53 حتى 60 في قانون العمل الجديد . لتؤكد الدولة المصرية إنصافها لكل أم عاملة تؤدي دورها دون بمنتهى الهدوء .
حماية النساء العاملات من التمييز ضدهن، وضمان المساواة بين جميع العاملين، وتفويض وزير العمل في إصدار قرار بتحديد الأحوال، والمناسبات، والأوقات، والأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها. كما يحظر فصل العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع، وأعطى لصاحب العمل الحق في حرمانها من أجرها عن الإجازة أو استرداده في حالة ثبوت عملها لدى الغير أثناء الإجازة.
كما استحدث القانون ضرورة أخذ رأي المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة فيما يتعلق بعمل المرأة.
حيث تنص المادة “53” على: “مع عدم الإخلال بأحكام المواد التالية، تسري على النساء العاملات جميع الأحكام المنظمة لتشغيل العمال، دون تمييز.
كما يستحق جميع العاملين من الذكور والإناث أجرًا متساويًا عن العمل ذي القيمة المتساوية، ويشمل ذلك كل صور الأجر وعناصره من مزايا نقدية أو عينية أو علاوات أو حوافز أو بدلات أو غيرها.
ومن شأنه يصدر الوزير المختص، بعد أخذ رأي كل من المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، قرارًا بتحديد الأحوال أو الأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها، بهدف اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأمومة، أو مواجهة مخاطر السلامة والصحة المهنية.
وفي ذات السايق استحدث قانون العمل الجديد إجازة رعاية الطفل ثلاث مرات، وأبقى على أحكام تخفيض ساعات العمل ساعة اعتبارًا من الشهر السادس للحمل، وحظر تشغيلها ساعات عمل إضافية أثناء هذه الفترة.
حيث نصت المادة “54”: “للعاملة الحق في إجازة وضع لمدة أربعة أشهر، تشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليه، على ألا تقل مدة هذه الإجازة بعد الوضع عن خمسة وأربعين يومًا، بشرط أن تقدم شهادة طبية مبينًا بها التاريخ الذي يُرجح حصول الوضع فيه.
وتكون هذه الإجازة مدفوعة الأجر، وفي جميع الأحوال لا تستحق العاملة هذه الإجازة لأكثر من ثلاث مرات طوال مدة خدمتها.
ويُخصم من الأجر الذي يلتزم به صاحب العمل ما يلتزم بأدائه من تعويض عن الأجر، وفقًا لحكم المادة “77” من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم “148” لسنة 2019
وتُخفض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل ساعة على الأقل اعتبارًا من الشهر السادس من الحمل، ولا يجوز إلزامها بساعات عمل إضافية طوال مدة الحمل وحتى نهاية ستة أشهر من تاريخ الوضع”.
ونصت المادة “55” على: “للعاملة بعد انتهاء إجازة الوضع المبينة بالمادة “54” من هذا القانون الحق في العودة إلى وظيفتها أو وظيفة مماثلة لها، دون الإخلال بأي مزايا كانت مقررة لوظيفتها الأصلية.
ويُحظر فصل العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع.
اقرأ ايضا: القانون يُحدد اختصاصات المجلس القومى للصحة النفسية.. تعرف عليها
كما يُحظر فصلها أو إنهاء خدمتها عقب عودتها من هذه الإجازة، ما لم يثبت صاحب العمل أن الفصل أو إنهاء الخدمة لسبب مشروع.
ومع ذلك، يكون لصاحب العمل حرمان العاملة من التعويض عن أجرها عن مدة الإجازة المشار إليها أو استرداد ما تم أداؤه منه، إذا ثبت اشتغالها خلال الإجازة لدى الغير، وذلك مع عدم الإخلال بالمساءلة التأديبية”.
ونصت المادة “56” على: “يكون للعاملة التي ترضع طفلها خلال السنتين التاليتين لتاريخ الوضع، فضلًا عن فترة الراحة المقررة، الحق في فترتين أخريين للرضاعة لا تقل كل منهما عن نصف ساعة، وللعاملة الحق في ضم هاتين الفترتين.
وتُحسب هاتان الفترتان الإضافيتان من ساعات العمل، ولا يترتب على ذلك أي تخفيض في الأجر”.
قرر قانون العمل للعاملة في المنشأة التي تستخدم خمسين عاملاً فأكثر، الحق في الحصول على إجازة دون أجر لمدة لا تجاوز سنتين، وذلك لرعاية طفلها، ولا تستحق هذه الإجازة لأكثر من ثلاث مرات طوال مدة خدمتها، تمشيًا مع أحكام قانون الطفل.
حيث نصت المادة “57” على: “مع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة 72من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، يكون للعاملة في المنشأة التي تستخدم خمسين عاملاً فأكثر، الحق في الحصول على إجازة دون أجر لمدة لا تجاوز سنتين، وذلك لرعاية طفلها، ولا تستحق هذه الإجازة لأكثر من ثلاث مرات طوال مدة خدمتها، شريطة أن يكون قد مر على وجودها في المنشأة سنة على الأقل، وعلى ألا تقل المدة بين الإجازة الأولى والثانية عن سنتين”.
أعطى قانون العمل للعاملة الحق في إنهاء عقد العمل بسبب الإنجاب أو الحمل أو الزواج، وفقًا للشروط الواردة بالقانون.
حيث نصت المادة “58”على: “للعاملة أن تنهي عقد العمل بسبب زواجها، أو حملها، أو إنجابها، على أن تُخطر صاحب العمل كتابة برغبتها في ذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام عقد الزواج، أو ثبوت الحمل، أو من تاريخ الوضع، بحسب الأحوال، مع مراعاة ألا يؤثر ذلك على الحقوق المقررة لها وفقًا لأحكام هذا القانون أو لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه”.
كما أوجب قانون العمل على صاحب العمل، في حالة تشغيله خمس عاملات فأكثر، أن يعلق في أماكن العمل نسخة من نظام تشغيل النساء. كما ألزم صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر في مكان واحد أن يُنشئ دارًا للحضانة.
حيث نصت المادة “59” على: “يجب على صاحب العمل، في حالة تشغيله عاملة أو أكثر، أن يعلق في أماكن العمل أو تجمع العمال نسخة من نظام تشغيل النساء، ويجب أن يتضمن ذلك النظام إجراءات وضوابط وقواعد ومواعيد ساعات العمل المرن أو العمل عن بعد للمرأة التي ترعى أطفالًا ذوي إعاقة أو أقزامًا”.
دار للحضانة لرعاية الطفل
أوجب قانون العمل على المنشآت التي يقل عدد العاملات بها عن مائة عاملة وتقع في منطقة واحدة، أن تشترك في تنفيذ إنشاء دار للحضانة. واستثناءً من ذلك، استحدث القانون بديلًا للتيسير على أصحاب العمل بأن يتحملوا تكاليف رعاية أطفال العاملات بدار الحضانة، بالشروط التي يحددها قرار وزير العمل بعد التشاور مع الوزير المعني بالتضامن الاجتماعي والمجلس القومي للأمومة والطفولة.
ونصت المادة “60”على: “مع عدم الإخلال بأحكام قانون الطفل المشار إليه، على صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر في مكان واحد أن ينشئ دارًا للحضانة، أو يعهد إلى دار للحضانة برعاية أطفال العاملات.
وتلتزم المنشآت التي تقع في منطقة واحدة وتستخدم كل منها أقل من مائة عاملة، أن تشترك في تنفيذ الالتزام المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة.
واستثناءً من ذلك، لصاحب العمل أن يتحمل تكاليف رعاية الأطفال بدار الحضانة، وذلك كله بالضوابط والأوضاع التي يصدر بها قرار من الوزير المختص، بعد التنسيق مع الوزير المعني بشؤون التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة”.

