احتفلت الكنائس في الأردن، السائرة جميعها على التقويم الشرقي، بعيد الشعانين المبارك، حيث امتلأت الكنائس منذ ساعات الصباح الباكر بالمؤمنين حاملين سعف النخل وأغصان الزيتون، لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس.
وفي كنيسة القديس جورج الشهيد في إربد، ترأس سيادة المطران إياد الطوال، النائب البطريركي للاتين في الأردن، قداس أحد الشعانين، بحضور كاهن الرعية الأب فراس عريضة.
وشدد المطران في عظته على معنى الوداعة التي دخل بها السيد المسيح إلى القدس، داعيا المؤمنين إلى التمثل بهذه الوداعة، والعمل من أجل أن يسود منطق الأخوة بدل العداء.
واستذكر سيادته ما قاله قداسة البابا لاون الرابع عشر في احتفال أحد الشعانين الأسبوع الماضي، إذ أكد أن «يسوع المسيح هو قائد سلام ورسول سلام ومحبة، ومن أجل ذلك يريد من أتباعه أن يكونوا رسل وداعة وسلام»، رافعا الصلاة من أجل أن تخمد أصوات الحروب في منطقة الشرق الأوسط والأرض المقدسة، وأن يعود عيد الفصح المجيد بالسلام والطمأنينة والاستقرار.
نوصي بقراءة: مفوضية اللاجئين في الأردن: نقص التمويل يمنع توزيع مساعدات شتاء
كما رفع المطران إياد الطوال الصلاة مع المؤمنين، طالبا من الله تعالى أن يحفظ الأردن واحة أمن وحوار، وواحة سلام وازدهار واستقرار، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
وفي العاصمة عمان، وفي كنيسة قلب يسوع الأقدس، ترأس الأب رفعت بدر، مدير عام المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، وكاهن رعية قلب يسوع، قداسا حاشدا.
وقال في عظته إن هذا الأحد يأتي مميزا في الرزنامة الكنسية، إذ تحتفل الكنيسة الكاثوليكية وسائر الكنائس التي تتبع التقويم الغربي بعيد الفصح المجيد، فيما نحتفل في الأردن السائر على التقويم الشرقي، بأحد الشعانين، في مشهد كنسي ووطني يعكس خصوصية هذا البلد العظيم المقدس الذي وحد الأعياد منذ أكثر من خمسين عاما، فصار المؤمنون، من مختلف الكنائس، يسيرون معا في درب واحد نحو الأسبوع المقدس.
وأشاد الأب بدر بالجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في خفض التوترات والدفع نحو حلول سياسية عادلة، من خلال دبلوماسية سلامية تدعو إلى التعقل والتهدئة، والتنبه إلى حاجات المواطنين وتستجيب لتطلعات الناس أجمعين في هذه المنطقة التي تشهد اضطرابات متلاحقة.
كما وجه الأب بدر تحية إلى الأجهزة الأمنية المنتشرة خلال الأسبوع المقدس على بوابات الكنائس لمرافقة المصلين وتأمين أجواء الاحتفال بالعيد.

