الإثنين, أبريل 6, 2026
الرئيسيةالتكنولوجيا“الليل في خطر”.. علماء يحذرون من تداعيات أقمار تعكس ضوء الشمس على...

“الليل في خطر”.. علماء يحذرون من تداعيات أقمار تعكس ضوء الشمس على الأرض

حذر علماء بارزون من أن خطط شركات التكنولوجيا لإطلاق المزيد من الأقمار الصناعية العاكسة قد تؤثر على النوم والبشر والنظم البيئية حول العالم، بعد رسائل أُرسلت إلى وكالة أمريكية معنية بالفضاء.

والأقمار الصناعية العاكسة هي أقمار صناعية مصممة لتعكس ضوء الشمس إلى الأرض، بدلًا من إرسال إشارات أو جمع بيانات مثل الأقمار التقليدية.

وتحتوي هذه الأقمار على أسطح عاكسة كبيرة (مثل المرايا تعكس ضوء الشمس إلى مناطق محددة على الأرض، سواء لإضاءة الليل أو لأغراض علمية أو بحثية)

ووفق صحيفة الجارديان البريطانية ، حذر علماء بارزون في مجالي النوم والإيقاع البيولوجي، من أن خطط نشر مرايا عاكسة وما يصل إلى مليون قمر صناعي إضافي في المدار الأرضي المنخفض قد تؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان والأنظمة البيئية.

وجاءت هذه التحذيرات في رسائل أرسلت إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) من قبل رؤساء أربع جمعيات علمية دولية تمثل نحو 2500 باحث من أكثر من 30 دولة.

وتدرس الهيئة التنظيمية الأمريكية خطط شركة Reflect Orbital لاستخدام الأقمار الصناعية العاكسة لإضاءة أجزاء من الأرض ليلاً، إضافة إلى مبادرات سبيس إكس الأمريكية التي قد تزيد بشكل كبير أعداد الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض.

وقال رؤساء الجمعيات العلمية إن “النطاق المقترح لنشر هذه الأنظمة المدارية سيمثل تغييرا كبيرا في بيئة الإضاءة الليلية الطبيعية على مستوى الكوكب.”

وأضافو أن تغيير دورة الضوء والظلام قد يؤدي إلى اضطراب الساعات البيولوجية التي تنظم النوم وإفراز الهرمونات لدى البشر والحيوانات، كما قد يؤثر على هجرة الكائنات الليلية، والدورات الموسمية للنباتات، وإيقاعات العوالق النباتية البحرية التي تشكل أساس الشبكات الغذائية في المحيطات.

اقرأ ايضا: تأمين خصوصيتك الرقمية: دليلك لحماية بياناتك من التتبع بهاتفك وحساباتك

ودعا العلماء الجهات التنظيمية إلى إجراء مراجعة بيئية كاملة وفرض حدود على انعكاسية الأقمار الصناعية ومستويات السطوع التراكمي للسماء الليلية.

وتسعى شركة ريفلكت أوربيتال إلى استخدام أقمار صناعية مزودة بمرايا عاكسة كبيرة لإعادة توجيه ضوء الشمس إلى مناطق يتراوح عرضها بين 5 و6 كيلومترات “عند الطلب”، مع إمكانية ضبط شدة الإضاءة من مستوى ضوء القمر إلى ضوء النهار الكامل.

وتقول الشركة إن النظام قد يسهم في تمديد إنتاج الطاقة الشمسية إلى المساء، وتوفير الإضاءة لمشروعات البناء، والاستجابة للكوارث، والأنشطة الزراعية، على أن يتم توجيه الإضاءة فقط إلى مواقع توافق عليها السلطات المحلية.

وفي الوقت ذاته، اقترحت شركة سبيس إكس إطلاق ما يصل إلى مليون قمر صناعي لإنشاء شبكة حوسبة ضخمة تعمل بالطاقة الشمسية في الفضاء، مخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن هذا النظام قد يقلل من استهلاك الطاقة ومتطلبات التبريد في مراكز البيانات الأرضية.

وأظهرت دراسات علمية أن العدد الحالي من الأقمار الصناعية أدى بالفعل إلى زيادة سطوع السماء الليلية المنتشر، أو ما يعرف بـ”التوهج السماوي”، بنحو 10%.

وبدوره، قال الدكتور ميروسلاف كوتيفاي، من الأكاديمية السلوفاكية للعلوم في براتيسلافا، إن الأقمار الصناعية تؤثر على السماء الليلية بطريقتين رئيسيتين، الأولى من خلال ظهور خطوط في صور التلسكوبات، والثانية عبر زيادة سطوع السماء نتيجة انعكاس ضوء الشمس من الأقمار الصناعية والحطام الفضائي.

وحثت الجهات التنظيمية على إجراء مراجعة بيئية شاملة ووضع حدود لانعكاسية الأقمار الصناعية وسطوع السماء الليلية التراكمي.

وقال البروفيسور شارالامبوس كيرياكو، عالم الوراثة في جامعة ليستر ورئيس الجمعية الأوروبية لأبحاث الإشعاع الشمسي: “نقول، من فضلكم فكروا جيدا قبل الإقدام على هذا، لأن ذلك قد تكون له تداعيات عالمية على أمور مثل الأمن الغذائي. فالنباتات تحتاج إلى الليل، ولا يمكنكم ببساطة التخلص منه”

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات