قدم أستاذ العلوم السياسية، الدكتور بدر الماضي، قراءة تحليلية معمقة لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وتداعياته المصيرية على ملفات المنطقة، كاشفا عن تحركات ديبلوماسية “خلف الكواليس” قد تؤدي إلى تغيير قواعد الاشتباك التاريخية بين واشنطن وطهران. ورأى الماضي أن المرحلة القادمة ستشهد نمطا جديدا من التعامل الأمريكي يعتمد على الحسم وتجاوز البيروقراطية التقليدية في اتخاذ القرار.
وكشف الماضي في مداخلة له عبر برنامج “نبض البلد” عن وجود قنوات اتصال سرية ورسائل متبادلة ومفاوضات غير مباشرة تتم عبر العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي باتت تلعب دور الوسيط المحوري. وأشار إلى أن الجانب الإيراني قدم طلبا لافتا يتمثل في استبدال “كوشنر” بشخصية أخرى، مقترحين نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس”. وأكد أن هناك مؤشرات قوية على احتمالية توجه ترمب إلى إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة على هذا المشروع السياسي الكبير.
تصفح أيضًا: مع بدء دوام الجامعات.. حركة سير نشطة وحوادث متفرقة في عمان والمحافظات
وفيما يتعلق بأوراق القوة الملية التي لا تزال طهران تمسك بها، أوضح الماضي أن إيران فقدت الكثير من مواقع نفوذها، ولم يتبق لها أدوات حقيقية ومؤثرة على أرض الواقع سوى “الحشد الشعبي” في العراق كورقة ضغط أخيرة. كما وجه انتقادا لسياسة “التعنت” التي تنهجها بعض الأطراف في مسار التفاوض، محذرا من أن الإصرار على المواقف المتصلبة قد يرتد سلبا على من يعتقد أنه يملك زمام المبادرة أو كافة الأوراق على طاولة الحوار.
وحول مضامين خطاب ترمب الأخير، فصل الماضي عدة نقاط جوهرية تعكس فلسفة الإدارة القادمة:

