لا تقتصر إثارة بطولة كأس العالم 2026 على المنافسات المشتعلة داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تمتد لتشمل صراعًا من نوع آخر في الساحة التسويقية وحملات إعلانية بميزانيات ضخمة.
في هذا السياق، نجحت شركة ليجو (LEGO) في خطف الأنظار بحملة ترويجية جمعت أربعة من ألمع أساطير ونجوم كرة القدم في إعلان تجاري واحد انتشر كالنار في الهشيم.
لكن، وسط الانبهار بفكرة الإعلان، برز السؤال الأكثر إثارة للفضول في الأوساط الرياضية والاقتصادية: كم تقاضى كل من كريستيانو رونالدو، ليونيل ميسي، كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور مقابل ظهورهم في هذه الحملة؟
وفقاً لتقارير نشرها موقع “ذا تاتش ماين” (The Touch Mine) المتخصص، حسب تأكيدات من مصادر إعلامية مطلعة على سوق الرعاية الرياضية، بلغت ميزانية أجور النجوم الأربعة أرقامًا فلكية.
وجاءت التقديرات المالية لكل لاعب على النحو التالي:
تعكس هذه الأرقام القيمة التسويقية لكل لاعب كعلامة تجارية مستقلة، ويتربع البرتغالي كريستيانو رونالدو على رأس القائمة كالأعلى أجرًا، وهو ما يُعزى بشكل مباشر إلى تأثيره الإعلامي الكاسح وانتشاره التجاري العالمي غير المسبوق، يليه الثنائي ميسي ومبابي بنفس القيمة، ثم النجم البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور.
قد يهمك أيضًا: برشلونة يجني 100 مليون يورو من كامب نو قبل افتتاحه
بهذه الأجور، تصل التكلفة الإجمالية لظهور النجوم الأربعة في هذا الإعلان إلى ما يُقدر بنحو 22 مليون يورو.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام لم يتم تأكيدها ببيانات رسمية من شركة LEGO أو الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، بل تستند إلى تقديرات الخبراء ونسب التوزيع المحتملة لعائدات الدعاية والإعلان في مثل هذه الحملات العالمية الكبرى.
تدور الفكرة الإبداعية للإعلان حول جلوس النجوم الأربعة (ميسي، رونالدو، مبابي، وفينيسيوس) معًا حول طاولة واحدة، للتعاون في بناء نسخة طبق الأصل من كأس العالم باستخدام مكعبات ليجو.
تهدف هذه الرواية البصرية إلى إرسال رسالة عميقة للمشجعين مفادها أن كرة القدم ليست مجرد رياضة تنافسية، بل هي أيضًا عملية بناء تتطلب الإبداع.
يعزز هذا المفهوم استراتيجية العلامة التجارية في ربط منتجاتها بلحظات عاطفية وثقافية مؤثرة، مستغلة الترقب المتزايد عالمياً لانطلاق كأس العالم 2026.
قد يبدو دفع 22 مليون يورو كأجور للاعبين في إعلان واحد رقمًا مبالغًا فيه، لكن بالنسبة للعلامات التجارية الكبرى مثل LEGO، فإن هذا النوع من الاستثمار يترجم فورًا إلى عوائد تسويقية مضمونة تتمثل في:
مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026، ستظل هذه الحملة محفورة في أذهان الجماهير كواحدة من أذكى الضربات التسويقية التي جمعت أجيالًا مختلفة من سحرة المستطيل الأخضر حول طاولة واحدة؛ ليثبتوا أن بناء التاريخ يحتاج أحيانًا إلى القليل من الخيال، وبعض المكعبات، وكثير من النجومية.

