تصاعدت الأحداث في الحلقة الأخيرة من مسلسل “المتر سمير”، حيث شهدت تطورات مؤثرة تعكس معاناة الأب في مواجهة نظام الرؤية بعد الطلاق، مع مفاجآت قلبت مسار القصة.
شهدت الحلقة الخامسة عشرة تصاعد الأزمة بعد صدور حكم بإيداع الطفلة زينة سمير، ابنة المتر سمير، في دار لرعاية الأطفال، نتيجة خلاف نشب بينها وبين إحدى زميلاتها في المدرسة. محاولة والدتها حماية ابنتها دفعتها للجوء إلى طليقها، المتر سمير، الذي تدخل لإنقاذها، ما أدى إلى تقارب وجهات النظر بينهما رغم الخلافات السابقة، لينتهي المشهد بمطالبة سمير بإصلاح قانون الأحوال الشخصية بسبب المشكلات التي تواجه الآباء في حق رؤية أبنائهم.
في بداية الحلقة، ظهرت حالة الفتور في علاقة ميرفت بزوجها، حيث بدا عدم تقبلها له، في حين حاولت والدتها إقناعها بمنحه فرصة جديدة، لتوافق ميرفت بشكل مبدئي في محاولة لاحتواء التوتر. في المقابل، عبّرت الطفلة زينة عن حزنها لغياب والدها، ما دفع الغندور لمرافقتها في جولة لشراء بعض الاحتياجات، في مشهد يبرز محاولات التعويض عن هذا الغياب.
أما المتر سمير، فقد ظهر في مشاهد إنسانية حادة، متأثرًا بحرمانه من رؤية ابنته، وانتقد خلال ذلك نظام الرؤية الذي وصفه بأنه لا يقتصر على كونه إجراءً غير عادل فحسب، بل يؤثر أيضًا على دور الأب وعلاقته بأطفاله. وتصاعدت الأحداث عندما دخل في مشادة مع والدة طليقته، تطورت إلى اعتداء جسدي، ما دفعها لاتخاذ قرار نهائي بمنعه من رؤية ابنته.
نوصي بقراءة: “كايلا” إبنة دنيا سمير غانم ورامي رضوان خفة دم ولطافة
وعند توجهه لمكان الرؤية، فوجئ بعدم حضور زينة، ليكتشف حجم المعاناة التي يمر بها آباء آخرون في ظروف مشابهة، أبرزهم سيدة تحاول رؤية حفيدها بعد طلاق ابنها دون جدوى. في هذه الأثناء، قرر سمير التركيز على عمله، محققًا نجاحات مهنية ملحوظة ضمن مسعى لإعادة ترتيب حياته، قبل أن تتطور الأحداث بشكل غير متوقع حين تظهر ابنته داخل مكتبه بعد هروبها من المدرسة إثر مضايقات، ما يضعه في موقف قانوني معقد مع ظهور محامي طليقته، ويهدد بتورطه في أزمة قد تصل إلى اتهامه بخطف ابنته.
تدور أحداث المسلسل حول المحامي سمير أبو الوفا، الذي يعتمد على سرعة البديهة ولسان ساخر في التعامل مع النزاعات العائلية والقضايا الاجتماعية لموكليه، بينما تتعقد حياته الخاصة تحت وطأة الضغوط القانونية والملاحقات المرتبطة بماضيه.
يعكس العمل معالجة اجتماعية كوميدية للنزاعات الأسرية، حيث تتقاطع المواقف المؤلمة مع لحظات الفكاهة، ويستعرض القانون كمساحة للمفارقات اليومية عبر شخصيات قريبة من الواقع، مسلطًا الضوء على طبيعة العلاقات داخل الأسرة. داخل محكمة الأسرة، يظهر سمير بثقة ومهنية عالية، قادرًا على تفكيك أعقد النزاعات الزوجية وقضايا الطلاق والحضانة، لكنه أحيانًا يقف على الحدود الرمادية أخلاقيًا، حين تصبح الانتصارات القانونية أهم من جوهر العدالة نفسها.
مع تزايد الصراعات الأسرية، يجد سمير نفسه مضطرًا للوقوف في موقع طرف مباشر في الصراعات التي اعتاد حلها من منظور المحامي، ما يجبره على إعادة النظر في فلسفته القانونية ومساءلة ثمن كل انتصار على الصعيد الإنساني.
يشلرك في بطولة العمل مجموعة مميزة من الممثلين هم: كريم محمود عبد العزيز، محمد عبد الرحمن، محمد أوتاكا، ناهد السباعي، شريف حسني، إسلام إبراهيم، سلوى خطاب، سارة عبد الرحمن، رحاب الجمل. وهو من تأليف ممدوح متولي وإخراج خالد مرعي.

