شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز توقفًا كاملًا بالاتجاهين، بعد انسحاب عدد من ناقلات النفط من المنطقة، وفق بيانات موقع تتبع السفن «مارين ترافيك»، في تطور يعكس تصاعد التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وأفادت مصادر ومسؤولون في قطاع الشحن البحري، الأحد، بأن ثلاث ناقلات على الأقل تعرضت لأضرار قبالة سواحل الخليج، فيما لقي بحار مصرعه، في ظل تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وما تبعها من ردود فعل إيرانية، الأمر الذي وضع السفن التجارية أمام مخاطر متزايدة.
وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ارتفعت مستويات التهديد للملاحة التجارية بشكل حاد، إذ أظهرت بيانات الشحن رسو أكثر من 200 سفينة، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال، في محيط مضيق هرمز والمياه القريبة منه، انتظارًا لتطورات المشهد الأمني.
نوصي بقراءة: ارتفاع الدخل السياحي خلال كانون الثاني 4.1%
وفي تطور لافت، أعلنت إيران إغلاق الملاحة عبر المضيق، ما دفع حكومات آسيوية ومصافي تكرير كبرى، بصفتها من أكبر مستوردي النفط، إلى مراجعة مستويات مخزوناتها تحسبًا لاضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
كما أعادت شركات شحن الحاويات الكبرى توجيه مسارات سفنها نحو طريق رأس الرجاء الصالح كخيار بديل لتجنب المرور في المنطقة المتوترة، ما ينذر بارتفاع كلف الشحن وإطالة زمن وصول البضائع إلى الأسواق العالمية.
وأشار المستشار البحري الدكتور عاطف المعايطة إلى أن استمرار إغلاق المضيق أو تعثر الملاحة فيه سيترك انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية، نظرًا للمكانة الاستراتيجية التي يحتلها المضيق في حركة تجارة النفط والغاز . وفق ما أفاد به لـ”الوكيل الإخباري” .



