واصل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة عروضه القوية، محققا انتصارا عريضا ومستحقا على حساب نظيره الجزائري بثلاثية نظيفة. وجاء هذا الفوز الكاسح في المواجهة التي جمعت الطرفين يومه الجمعة، لحساب منافسات الجولة الثانية من دوري اتحاد شمال أفريقيا لكرة القدم.
ودخل أشبال الأطلس أطوار هذا اللقاء القوي بحماس بالغ ورغبة واضحة في فرض السيطرة المبكرة على مجريات اللعب. وشن المنتخب المغربي هجمات متتالية منذ الدقائق الأولى، سعيا وراء إرباك دفاعات الخصم وتسجيل هدف السبق لتسهيل مأموريتهم في باقي أطوار المواجهة.
وأثمرت هذه الضغوطات الهجومية المكثفة عن افتتاح حصة التهديف بشكل مبكر، وتحديدا عند حلول الدقيقة 12 من عمر الشوط الأول. وجاء الهدف الأول بنيران صديقة، بعدما أرغم الضغط المغربي اللاعب الجزائري إسكندر غدماني على إيداع الكرة بالخطأ داخل شباك حارس مرماه.
قد يهمك أيضًا: القنوات الناقلة لمباراة الهلال ضد أراو الودية
ولم يكتفِ أبناء المنتخب المغربي بهدف التقدم، بل واصلوا زحفهم الهجومي لتأمين النتيجة قبل التوجه إلى مستودعات الملابس. وفي الدقيقة 43، بصم اللاعب الموهوب إبراهيم الرباج على مجهود فردي رائع، متجاوزا الدفاع بمهارة عالية، ليهدي تمريرة حاسمة على طبق من ذهب لزميله.
واستغل المهاجم رامي لوغماني هذه التمريرة الدقيقة أحسن استغلال، ليسكن الكرة بثقة كبيرة في الشباك الجزائرية، معلنا عن مضاعفة الغلة. ومنح هذا الهدف الثاني دفعة معنوية قوية للاعبين المغاربة، مما مكنهم من إنهاء النصف الأول من المباراة بأريحية تامة وتفوق تكتيكي واضح.
وخلال الشوط الثاني، حافظت الكتيبة المغربية على تركيزها العالي وتنظيمها المحكم، مع الاستمرار في بناء الهجمات بحثا عن تعميق الفارق. وفي الوقت بدل الضائع، وتحديدا في الدقيقة 90+2، أطلق اللاعب آدم بوغازير رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثالث الذي حسم النتيجة بصفة نهائية.
ويأتي هذا الانتصار العريض ليؤكد البداية المثالية لـ”أشبال الأطلس” في هذه البطولة الإقليمية التي تحتضنها مدينة بنغازي بليبيا. وكان المنتخب المغربي قد دشن مساره الناجح بتجاوز عقبة نظيره التونسي بهدفين دون رد في الجولة الافتتاحية، ليعزز بذلك صدارته وحظوظه في التتويج باللقب.

