حذر الملك عبدالله الثاني من أن “الخطابات العدائية التي تنادي باستهداف المسجد الأقصى قد تشعل حرباً دينية تتجاوز حدود المنطقة وتؤدي إلى صراع شامل لن تسلم أية دولة منه”.
واتهم الملك إسرائيل بأنها “لا تلقي بالاً لسيادة الدول الأخرى، كما شهدنا في لبنان وإيران وسوريا والآن أيضاً في قطر”.
دعا الملك عبدالله الثاني المجتمع الدولي إلى التخلي عما وصفه بـ”الاعتقاد الواهم”، قائلاً: “على المجتمع الدولي أن يتوقف عن التمسك بالاعتقاد الواهم بأن هذه الحكومة الإسرائيلية شريك راغب في السلام”.
وأكد أن أفعالها على أرض الواقع “تهدم الأسس التي يمكن أن يرتكز إليها السلام، وتدفن بشكل متعمد فكرة قيام الدولة الفلسطينية”.
قد يهمك أيضًا: عناب تدعو الى عدم النظر الى القطاع السياحي بشكل سلبي وتؤكد: القطاع يشهد نمواً ملحوظاً
على الرغم من وصفه للوضع بـ”الظلام الحالك” وبأن الحرب على غزة هي “واحدة من أحلك الأحداث” في تاريخ الأمم المتحدة، أشار الملك إلى “بصيص أمل”.
وقال: “نحن نشهد المزيد من الدول التي تعلي صوتها بتأييد وقف دائم لإطلاق النار في غزة، بما يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق”.
وأبرز في هذا السياق الدور المحوري للأردن، مؤكداً أنه “يمثل المركز الرئيسي للاستجابة الإنسانية الدولية في غزة”.
اختتم الملك خطابه بتوجيه تساؤلات أخلاقية مباشرة للمجتمع الدولي، قائلاً: “متى سنطبق المعايير ذاتها على جميع الدول؟ متى سنعترف بالفلسطينيين كشعب لديه نفس الطموحات التي نطمح إليها ونتصرف على هذا الأساس؟”.
وربط هذه الازدواجية بتاريخ من التقاعس، مذكراً بأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو “احتلال غير قانوني”، قوبل بـ”عقود من التغاضي والخذلان” من قبل كبرى الدول الديمقراطية، رغم مرور ثمانية عقود على إدراجه على جدول أعمال الأمم المتحدة.


