الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنالمومني: الحكومة تشكل لجنة وطنية لحماية الأطفال من "فوضى التواصل الاجتماعي" في...

المومني: الحكومة تشكل لجنة وطنية لحماية الأطفال من “فوضى التواصل الاجتماعي” في الأردن

في خطوة حكومية حازمة تعكس استجابة سريعة للمخاوف المتزايدة بشأن تأثير العالم الرقمي على النشئ، قرر مجلس الوزراء الأردني، في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء ضمن المرحلة الثانية من جلساته في المحافظات، الموافقة على تشكيل لجنة وطنية متخصصة؛ بهدف وضع تصور شامل للإجراءات الفنية والتنظيمية الضرورية لحماية الأطفال واليافعين من المخاطر المحدقة بهم جراء الاستخدام غير المنضبط لمنصات التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت.

وجاء الإعلان عن هذا القرار على لسان وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، الذي أكد أن الحكومة تولي ملف “الأمن الرقمي المجتمعي” أولوية قصوى.

وأوضح “المومني” أن اللجنة المزمع تشكيلها ستتولى مهمة التنسيب بحزمة من الإجراءات التي تجمع بين الحلول التقنية (مثل أنظمة التحقق من العمر وفلترة المحتوى) و الأطر التنظيمية والتشريعية (مثل فرض قيود على المنصات وتفعيل قوانين الجرائم الإلكترونية بما يخدم حماية القصر).

ويأتي هذا التحرك الحكومي في توقيت بالغ الدقة، حيث يتزامن مع حراك نيابي نشط تحت قبة البرلمان، يطالب بحظر مواقع التواصل الاجتماعي عمن هم دون سن السادسة عشرة.

كما يستند القرار ضمنيا إلى قاعدة من الدراسات العلمية والنفسية الحديثة التي أثبتت وجود ارتباط وثيق بين “الشخصية الهشة” والإدمان الرقمي، وتحول هذه المنصات إلى بوابة للتنمر، والاكتئاب، والعزلة الاجتماعية لدى المراهقين.

اقرأ ايضا: الجمارك: ضريبة 16% على الطرود الأقل من 200 دينار اعتبارًا من الأحد المقبل

ومن المتوقع أن تعمل اللجنة الوطنية على عدة مسارات متوازية، أبرزها:

دراسة التجارب العالمية: الاطلاع على نماذج دولية مماثلة (مثل التجربة الأسترالية والأوروبية) في تقييد وصول الأطفال للشبكات الاجتماعية.

ضبط المحتوى: وضع آليات لإلزام شركات التواصل الاجتماعي بتطبيق سياسات صارمة تمنع وصول المحتوى الضار والعنيف والمنافي للقيم إلى فئة الأطفال.

التوعية والتثقيف: إطلاق حملات وطنية لتوعية الأسر بمخاطر “الإدمان الرقمي” وكيفية استخدام أدوات الرقابة الأبوية.

يعد هذا القرار بمثابة رسالة طمأنة للمجتمع الأردني، مفادها أن الدولة حاضرة لضبط إيقاع التكنولوجيا بما لا يتعارض مع سلامة البناء النفسي والاجتماعي لأجيال المستقبل، مؤسسة بذلك لمرحلة جديدة من “الرقابة الذكية” التي تحفظ الحقوق وتدرأ المفاسد.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات